-


لا أبيح أي شخص من نسخ أو سرقة
احدى هذه الخواطر
إلى يوم القيامة
و الله على ما أقول شهيد








الأربعاء، 10 أغسطس 2011

و الليلُ يطويني





في يومٍ ما . .
تشابهنا كثيراً
كنا و كَ " الشخص " الواحد
في كل شيء كان شبهنا واضح
حياتنا
أحزاننا و أفراحنا
أحبابنا و أعداءنا
محط أقدامنا
دمعاتنا
مخاوفنا
و نبضات قلوبنا
أنفاسنا
حتى جريان الدم في أوردتنا
و حتى بصمات أصابعنا


كنتُ كلما تحدثت
نطق لسانكِ عني
و كلما شهقتِ . . زفرتِ عنك !
كلما بكيت . . دمعتِ عينيكِ عني !
كلما فزعتِ . . ارتعبتُ عنكِ !


أتذكرين . .
تلك الليلة , حينما كنا في شرفتي
حينما وقفتي و رأسك على كتفي
كان البدر مكتملاً فضميتني من أعماقي
و قلتِ " أتُرى سنفترق ؟! "
فمسكتكِ من كتفكِ و هززتكِ لأنطق و تنزل مني دمعة 
" إياكِ و حرف الفراق تنطقينه !! فراقكِ يعني موتي "
لا أنسى حينما ضميتني من أعماقك
فشعرت بتداخل روحي مع روحك
و ابتسمت لي


أنام كل ليلة بين أحضانكِ
و كل حياتي هذه ماعهدتها دونكِ يوماً
أنتِ قلبي الذي يتوجع عني
أنتي مشاعري التي تنجرح بدلاً مني
و أنت عيني التي تبكي بدلاً من عيني
و أنتِ أنفاسي حينما تختنق تتنفس عني
و أنتِ الحب الذي وجدته بين أحضان الحياة التي ضلمتني مطولاً
أنتِ الحضن الذي لملمني
و لململ نفسي المبتورة المنكسرة
فأعدتِ ترتيب أجزائي من جديد




*  *   *


طويلاً مضى . .
كم عاماً مضى و أنا طفلتك 
و أنا روحك و قلبك و أنفاسك
و وجدتكِ تتلاشين
رويداً رويداً 
حتى وقفتُ اليوم في شرفتي
[ وحيدة ] !!
أحاكي الليل . . أسأله عنكِ
و النجمة التي سميتها باسمكِ
فأجعلهم جميعهم يتحاشوني و يتغطون في السواد
و يختفون في عمق الليل 
و أمضي ليلتي أبكي
أنوحُ و زفيري يطول
و أشعر بانكتام تام فأبحثك لعلني أجدكِ في السواد
أبحث عنكِ . . !
لعلها دعابة كمثل دعاباتك . . سابقاً
حينما كنتِ تختبئية خلف الباب 
و تمسكينني من خلفي لتضمينني و تهمسي " أنا هنا "
و لكن أجدني أبحث أبحث و بلا جدوى


صار الليل خانقاً
و اليوم كئيباً
و الأوجاع مزيداً
لا أجد من يمسح دمعتي و يقترب و يقول بكل ود " طفلتي لا تبكي "
لا أجد من يعاتبني على دمعتي 
و يطالب بابتسامة على خدي
وجدتني وحيدة . . و الغصة تخنقني 
و مشاعري تلتهب و لا أحد يهدأها
فأينكِ الآن ؟
الشرفة خالية . . إلا مني أنا و كثيراً من وجعْ الرحيل و دمعتي !




مَطَرْ . . 
و الليل يطويني . ,

الأربعاء، 3 أغسطس 2011

أثلجتِ صدري



عدتِ الآن ؟!
عدتِ كي تسخرين من جراحي و تدوسينها من جديد
عدتِ حينما توقف النزيف لتجعلينه ينزف من جديد
كي تنبشي بالجرحِ الذي التأم منذ تلك الفترة القصيرة
و تفكين خياطه . . لأنزف !
تباً لكِ
تباً . . لكل أمثالك , لوقاحتك , لقسوتك
لا أعي يوماً لم اركتبتِ جريمة بحقي ؟!


تواً استوعبتِ بأنني تحطمت مذ غيابك
تواً لاحظتي رحيلي . . و جئتِ تمسكين بذراعي
تطلبين عودتي برجاء


تباً للايام التي جمعتني بكِ
و سحقاً لقلبكِ
لا تقتربي أكثر . . فعالمي يرفض أمثالك
يرفض كمثل قسوة قلبك




* * *




لم أعد أدري
من أين أجري و لأين أهرب , و أي عالم سيقبل كمثل براءتي
أريد أن أنام
كُ نوم النائمين في القبر
إنني حافية المشاعر
عارية القلب
أكاد أجزم بأنني كلما تألمت آلموني مزيداً
جهنم عجزت عن فعل ذلك
فكيف بكم تفعلون !


تطهون نفسي و قلبي
على نار هادئة من وجع .
حتى تتلذون بمنظر وجعي
و ما أنا بفاعلة شيء سوى أتراقص كالذبيحة
و مقلتي تنزف 
لا تنزف دمعاً عادياً
بل دمعاً من نوع آخر جدا آخر




* * *


لِمَ عدتِ ؟!
هل لكي تطفئي لهيب جوفي ؟
أم لتزيدي النار في أحشائي ؟
تواً أخمدتها بعد عناء طويل
فما هذه الوقاحة !!
حتى عودتكِ لعالمي كانت [ وقاحة ] !!


لا أعلم لأي عالم من البشرية تنتمين أنتِ
حتى الجمادات وجدتها تحنو علي
كل شيء وجدته يحنو علي 
حينما رحلتِ تركتني شجرة عارية بلا أغصان
رحيلكِ جعلني إنسانة أخرى
طافية على محيط مليء بالطحالب


و عدتِ الآن
حينما بنيت نفسي !
حينما أعدت ترتيب كل الركام المحطم فيني
كل الكسور و الجروح
حينما جبرتُ جل أوجاعي
آآه سحقاً لبشرية مثلكِ !
سحقاً لكِ . . و تباً لكل مشاعرك 
و تبا لقلبك ! يا وقِحة !!






مَطَرْ . .
أثلجتِ صدري !

الاثنين، 1 أغسطس 2011

ويحَكُم . . !



أهرعُ إلى محرابي
و أكدس بقايا الوجعْ المتراكم لأبوح فيه إلى جدراني
و أجد من شدة الوجع الذي وضعته مؤخرا
مسودة هي جدراني !!
أريداً صقيعاً في زواياي
حتى لا أشعر بوجع أطرافي 
و لا وجع قلبي الذي لا يهدأ
ليلاً و نهاراً يمكثُ باكياْ ! !


و انا الطفلة الشقية
التي ماتت أجزائها و ذبلت كل أنحاءها
و هدأت تحركاتها
حتى صرت معدومة من هذا العالم
لا أجدني فيه حتى مسمى !


بالأمس . . .
صادفت , و توجعت بحجم السماء
حتى وجدت نفسي أبتعد و أغمض عيناي
و أقسو على إغماضهما
حتى لا أرى
و لكن كنتُ مجبرة ,
مسيرة لا مخيرة 
فانتحب قلبي . . انتحب بحجم كل الأوجاع التي تناولتها


لماذا يبدو لي الوجع اليوم مختلفاً بعض الشيء
أم أنه زاد في ذخيرته
فلم أعتده . .
أم إنني أعتدتهْ صارماً و اليوم صار أكثر ليونه
لعله أشفق على قلبي
و هم لم يشفقوا


ويحَكُم . .
ما أزال الطفلة الصغيرة
طفلةُ في المهد ولدتُ توا من رحم الحياة الموجعه
فتلبسني قانون الألم الذي ينص على أن ألمي مؤبد
يا مرتكبي الجريمة بحق طفلة
سحقاً لكم . . و لكن قلب بليدْ ك مثلكم !


لقد ذاب الصبر . .
و هدأ القلب
و أنتم تعصروني و قلبي و نفسي
حتى أشيائي التي ماتت
و بعضها التي انتحرتْ
 الصباح الذي لا يهدأ أبداً
الليل الذي لا ينام أبداً
سلسلة الكوابيس المزعجة


لا يزعجني 
سوى أنكم تصرون
على أن تقتلونني كل يوم
كل يوم أولد . . طفلة جديدة
و كل يوم تقتلونني من جديد
و تصرون على أن تدوسوا أحلامي
قلبي ,
روحي ,
كل أركاني
حتى لُعبي 






مَطَرْ . .
أثلجتِ صدري

الجمعة، 15 يوليو 2011

قنينة عطرْ




على نغم تلك الأوتار الخطافة
خطفت أذني . . خطفت سمعي من عندي
و أبحرت من عالمي إليك
إلى شوقي إليك
إلى مركبنا الذي بنيناه سويا
و اقترب منك لتمد لي كفك و تسحبني إليك
و أصبح أقرب إليك من روحك
اخطقني من عالمي يا فارس . . . . . إليك ! 
و فقط إليك
لا أريد سواك رجلاً أتنفسه !!


رحلت و تركت كل الزوايا فارغة من بعدك 
كل الأركان موحشة 
كل الأماكن هادئة جدا هادئة
أبحث عمن يملأ الفراغات من حولي
و لكنني أجد رغوة الأوكسجين تتكاثف لتزيد 
رحلت و تركتني مقيدة بالذكريات . . الأوجاع . . كل اللحظات !
تركتني أنام على وسادة كنا نتقاسمها سويا
و على كوب الشاي الذي تقاسمناه سويا
الأريكة التي كنت تحضنني فيها
و كل أجزاء رحلتنا و مسافات أنفاسنا و نبضات قلوبنا و قنينة العطر ! !
إلى أين رحلت ؟! و تركتني أقبع  و الليل يطويني






* * *




بالأمس كنت أحادث طفلا لا رَجلاً
و أرسم في الهواء حياته المعنية القادمة
لم أرى سواك رجلاً أستطيع أن أجعله قدوة لك
فخيلته له رجلا كمثله لا يوجد
كنا حينها . . على شاطئ البحر نفسه الذي التقينا فيه سويا أول مرة
كن على نفس البقعة التي رسمت فيها انا معك سويا
و كانت نفس البداية
تخيلتك تجيء إلي من عمق المحيط لتحيطني بذراعيك 
و تخطفني إلى الأبد و لا تسمح بأي شيء يسلبني إياك
و لكنني لم أجدك
وجدت خيالك و أنت تمشي بكل الأنحاء


 هل سيغيب عني خيالك لحظة ؟!
و أنت كل كوني . . و قد رحلت و لم يبق لي شيء من كوني !!
سوى بضع من الصور التي أحرقتها الذاكرة 
و صوتك الذي يرن في أذناي
كلما سمعت صوت رجل صلب التفت وجدت صورتك فيه
و لكن لا أحد يضاهيك
لا أحد مثلك !
و لا أحد سيكون يوما ما مثلك






* * *


و ترن الأجراس . . .
أسمع على ايقاعها صوت زفير طويل 
تتلوها دمعة حارة جدا تنزف من عمق مقلتي
ثم تنحدر على خدي لأشعر بمدى حرارتها
أشعر و كأنها تغلي من عمق قلبي على فقدي إياي
لقد فقدت نفسي قبل أن أفقدك
أرفع رأسي لعل السماء تشفع لغيباك
و تتلو لي بعض الكلمات التي تفي بالغرض
ولكنني أرى انعكاس صورتي و انحدار بعض الدمعات من خدي


كرهت المطر من بعد غيابك 
لأننا كنا نتجول سويا فيه و أنت تتعمد أن تأخذ شمسيتي لأبدو مبللة
و تحضنني بعمق لتفئني بعمق أحضانك
كرهت المطر من بعد غيابك
لأن كل قطرة تذكرني بك
أجد فيها صورتك
و حالما تسقط و أسمع صوت إيقاع صمتها أجدك . . . أنووووح !


أتذكر قنينة العطر . . التي كلما أتقنت اخفاءها
وجدتك تقترب لترشني بها
و تقول لي إنها أنت . . إنني لا أرى فيها إلا أنت
لقد فرغت قنينة العطر . . فمن أين لي أن أشم فيها أنت
زرعت فيني حبك !








مَطَرْ . .
قنينةٌ عطرْ

الاثنين، 27 يونيو 2011

فَ ابيضتْ " عينايْ "







و ما أقسى من قطع تذاكر سفري
ليرحلْ قلبي
و ترحل أنفاسي
و أرحل أنا
ثم أبقى أنا وحدي !!
أنا بين جدرانٍ تكاد أن تكون مسودة من شدة الوجعْ
زوايا الدارْ تبكي
تنوحْ بكائي
لا تدري هل هِيَ تهدأني
أم تزيد من أوجاعي
و لا أدري هل أحتضنها أم تحتضنني !


و أتقوقع في زاوية وحدي
لعل شيء ما يفهم بأنني كائن حي
له احساس و يتنفس !
أم أنهم نفوا احساسه و مشاعره و أنفاسه و نبضه


تباً لِ رياح الحرية
فلم لا تهب
كم كرهتها 
كم كرهت طغيانها و تلذذاتها بتوجعي
و كم أمقت كل شيء حولي
و أنوحْ الليل بطوله
أقابلْ وسادتي المبللة منذ ليلة الأمس
و أبللها مزيداً
فأجدها تئن طالبة عفوي بأن أغفو و أتركها لتجف و لو للحظات
لأتركها تستوعب أوجاعي و لو للحظات
تتوسلني كي أغفو
و ما أنا بقادرة


رأسي بات يحطمني 
كم أود بأن يصبحْ لا يهمني
و أن أصبح لا أكترث
و لكن اكتراثي يحطمني
يحطمني مزيداً . . و يهبط من كل معنوياتي
و يدوس نبضي مزيداً
فأشعر بموت نفسي كل يوم أكثرْ


و هل أكثر من ذلك ؟!
كلٌ منهم قد رحل و تركوني في ظلمة السواد أنوحْ
حتى انعدم مني الصوت من شدة شهيقي
كل الزوايا عجزتْ عن فهم أوجاعي
فقلتْ نفسها حتى تصد عن رؤياي فلا تتوجع
إلاك لم تفهم أي شيء
تحيط القلب بسياج فولاذي
حتى تتفنن بشتى أنواع التعذيب
" ما جرمي الذي اقترفته ؟! "
كَ دائماَ لا أجدْ أي إجابة !
لأنني بلا أدنى شكْ
أُعاقبْ على جرم لم أرتكبه


ككل البشر هي أنا
ككل الأناث 
لي مشاعر و أحساسيس
لي قلب و أتنفس
و لكنني مختلفة عنهم
بأنني " أتوجعْ " !!


لم أعدْ أود بأن أحلق كطيرْ
فْ الطيرُ يحلق كالذبيح
و هو يدري بأن يوماً ما سيُؤسر
و ستسلب حريته
لم أعدْ أودُ أن أكون طيراً
و لا حتى أودٌ أن أكون سمكة في محيط
و يوماً ما في الشبكة سيتم أسري !
لن أكون حرّة
سأضل أنثى . .
لأنني سأتحررْ !
فليست العبودية مؤبدة






مَطَرْ . .
و ياويلي !

الخميس، 16 يونيو 2011

محطْ أوجاعْ








عجزت عن فهم تفاصيل نفسي . .
فـ " مزقتها " !!
و مزقت ماتبقى مني
و من طفولتي
من وحشية عالمٍ قد استوحشني بهْ
من بقايا آثارهم الباقية فيني
و الشوائب التي عجزت التخلص منها سابقاً . . 
عرفت الآن كيف أدوسها و أتخلص منها


* * *


جرتْ نحوي تمد لي يداها و تبتسم لي برقة
لم يكن من دواعي سروري بأن أكون ذاتها 
و لكنني فعلتْ !
سئمت وحشية هذا الكون و الوحشية التي تلبستني
و كل ما اندس بين أحشائي
كل ما داس قلبي !
أأبحر بين البواخرْ حتى أجدها تدهسني !
و في النهاية لا أجد إلا أسماكْ القرش نحوي تبتلعني نحو الهاوية !


أبتلعْ غصْة . .
و إنني سأغمض جفنان متعبان جداً
قد اسودا من شدة الألم . . و تركا كل ما يختلس من أمل نحوه !
لستُ كمن يحلمْ بالمستحيل و إذا لم يتحقق انتحرْ !
بل إنني حلمت بنفسي بين أوركيد فوجدتني أنوحْ بينها 


أواهْ يا خافقي 
لم تبكي !
لم تبكين يا أحشائي 
لم أشعر بأن شيء ما بداخلي يعتصر الوجعْ
شيء ما بداخلي ينوحْ 


لستُ معقدة التركيب
لستُ معقدة الفهم
و لكنني فقط تائهة
و أدوس الأشواك فيدمى قلبي 
و سأبتسم !




*  *   *


لقد كان في محيايْ بعمق قلبي جرحْ
و الآن نزف حتى طابَ جرحي
إلى أنه مازال ينزف على الرقم من توقف نزيفه !
سحقاً للأهواء و لأنانية البشرْ !
و سحقاً لكل من سرق مني مخيلتي
لكل من داسني
لكل من بلل صفحاتي و مزقها 


بتْ لا أبحث عن من يحتضنني حالما أبكي
فكلما التفت وجدتني بين فراشي . . وسادتي 
ثم الأبجورة على جانب فراشي
ثم قلمي الرصاص الذي انكسر بسبب اهمالي له
و أجد بقايا دمعي المهترئ في الزاوية
و فستاني الجذاب منذ تلك الليلة !
و بقاياي أنا !
أجدني أنا بقاياي المتبقية
و أعجز عن إعادة تركيب نفسي






مَطَرْ . .
محطْ أوجاعْ ,
اغمضي الجفنانْ !!
ماتتْ مخيلتي !!

الأحد، 24 أبريل 2011

لا ترفعْ عني ثوبي ؟!




في مرةٍ قرأت . .
[ و إذا يعني تضايقنا ؛ بنغيرْ شــيْ ؟! ]
لم أكن ليلتها فقط متضايقة 
بس و ربما كل أحزان هذا الكون اكتستني حينها
و لكنني للحظات تأملت عمقها
عمق حرفٍ كأنه كتب خصيصاً لأن يجيئني
فيقول لي بكل بساطة [ هدئي من روعكِ . . غداً يومٌ جميلْ ]
إلا أنه جاء بشكلٍ غير مباشر . .
كي يسرق مني عيناي و أظل أتأمل !


تضايقت . . بكيت . . و نحت و دست حلمي 
و احتقرت كل ممتلكاتي . . و هجرتُ مطري
و النهاية ؟!
ضبابٌ على هذه الأيام . . و لا شيء يذكر فيها سوى ذكرى حزينة 
تلوذ بالفرار للتخبي في صندوقٌ خشبي مهترئ 
و ينساها الجميع لا يذكر منها شيئاً
سواي أنا . . أضل أزورها بين فترة و أخرى حتى لا تشعر بملل . ؟!
و نهاية حزنٌ أسود غطى عيناي . . و أندس تحت وسادتي ليلاً
ليجعل أحلامي مرّة كي أكره أن أحلمها . . و كأنها كابوس أحمق لا يلبث أن يلاحقني
و يجعلني أشعر بانفصام عند إغماض عيني . .


في مرةٍ قالت لي قلبْ . .
[ و بعد الضيقْ ؟! ماذا سنجني بعد كل هذا الكم الهائل من الضيق ؟! ]
وجدتُ نفسي أحبس أنفاسي حينها ,
و تهت في دهاليز مخيلتي لعلني أجد رداً يشفي غليلي قبل غليلها
لعلني أجد تفسيراً يستحق به أن أكون أنثى عاكفة على حزن !
و لكنني عجزتُ عن ذلك . . و لأنني أنثى انسيابية . . لا أحب انسياب الكلام دون معنى
و لا أحب أن أحكي تفاهة لا أعنيها . . ففضلت الصمت على أن أرد و ما كان لدي رد


ليلتها . . أغمضت عيناي و ماكان النوم هو الذي جعلني أغمض عيناي
بل إنني أغمضتهما لتتوهج الأفكار من مخيلتي
لعلني أجد نفسي داخل رأسي . . و أسألها ذات السؤال فتجيبني
و ماكانت عيناي لتجدني . . لأنني هربتُ من داخلي ! !
عجزتُ عن استكمال حرفي 


شكراً قلبْ * 


*    *     *




نعم . . أبكي و نواحي يصل إلى قطبان جليديان 
و يتجمد دمعي أو يذوب ذاك الثلج
بسبب احتباس الحراري الناتج من دمعي !!
و لكنني أنثى ليست عاكفة على الحزن أبداً ,
بل إنني متمردة عن الحزن و أمقته بكل مافيني من مقت و كبرياء طفلة انكسرتْ !
ككل البشر هي أنا . . إلا أنني مميزة عنهم جداً
استثنائية جداً . . و لا شيء يستهويني . .
 سوى قلب يعانق أرفف مخيلتي لأبدو له كل الأنثى المحبة
أحبس الأنفاس أحياناً . . ليس لأنني أريد أن أجرب لحظات الموت 
أو لأنني أحب تعذيب نفسي
و لكنني أتخيل ماذا يحصل لو انطوى كل ذلك للحظة 
و عشت مؤبدة سجينة هذا القفص أحاول فك لحام حديده و أعجز
و حينها جميعاً سيكونون في مستوى الأنانية . . فيتطاولون على أن يفكوا أسري !


لستٌ متكدسة على الحزن
و لا هو الحزن متكدس علي . . !
بل إنني أبتسم كل يوم . . , و كل يوم عن الأمس يبدو أجمل
إنني أنثى مختلفة جداً . . و عوالمي لا يفهمها أحد سواي
فلا أحب أن يتعدا شخصٌ ما خطوطي الحمراء فأتوحش عليه 
و أبدي مخالبي عليه فأجرحه جرحاً عميقاً ليتذكر دائماً و أبداً بأن لا يقتحم عالمي مجدداً
لست عاكفة على الأوجاع و الحزن و البكاء و النحيب
و لستُ كمن يقولون هُم أجلس في زاوية و أضم رجلاي و أبدو كمن فقدت نفسها
بل إنني أنثى و بساتينها زجاجية لا تنكسر
و قلبي زجاجي لا ينكسر أبداً
يتهشم . . و لكن أرجع فألحمه من جديد و يبدو لي من جديد قلباً جديداً يبدأ حياة جديدة




*    *     *




لا ترفع عني ثوبي ؟!
لا تقتحم عالماً تعجز عن فك شفراته و أقفاله
فلو حاولت ذلك . . أُأَكد لكْ بأنكْ ستجن حتماً
لا محالة ستجن !
و ايأس من الوصول لأعماق المطر
فهناك حتماً عالمُ متوحش جداً . . غامض جداً 
إن دخلته ستموت مخيلتك . . و قلبك , و لن يبقى منكْ شيء 
فسيلتهمك المطر هناكْ . .
ليس مطراً عاديا 
بل مختلف جداً !
مطري جداً هادئ . . و لا يحب التوحش أبداً
و لكنه لا يحب أن يتعداه أحدْ !






مَطَرْ . . 
لمْ أكن أعلم بأن [ العبودية تعني : الحرية المطلقة ] ! !