-


لا أحلل و لا أبيح أي شخص من نسخ أو سرقة
احدى هذه الخواطر
إلى يوم القيامة
و الله على ما أقول شهيد








21 يناير, 2012

جُرعة . !



متكأة على طرف النافذة
أتذكر أحاديثنا
صوتك الحنون الذي أشعر بلذة خاصة حينما أغوص فيه
لا أدري لِمُ هناك أشخاص
مهما جاهدنا على نسيانهم
لا نستطيع !
أبدا لا نستطيع


" أنظنين حبنا سيستمر ؟! "
التفت لأراها خلفي !
هززت كتفي . . " لا "
تسألني عن حبها . . عن خوفها من القدر و ماتعلم عن عمق الوجع الذي أعانيه
تقتلني هي !
و هي تعيش الحب بلذته و لكنها لم تعش يوما ماعشته
لم تذق يوماً ما ذقته
اقتربت لتقف أمامي بقرب النافذة
لفحتها نسبة باردة " ألا تشعرين بالبرد ؟ "
حقيقة هي لا تعلم أن النار المتأججة في أعماقي 
تحتاج إلى صقيع أكثر من هذا لتخمده


انزلقت دمعة مني
أسندت رأسي على النافذة
" لم لا تظنين أن حبنا سيستمر ؟! "
طأطأت ثم رفعت رأسي أنظر للسماء
و في جوفي أكلمك أنت و أجيبك أنت لا أجيبها هي
" لأن لا لذة في الحب إلا بفراقه "
و أخذت تلعب بالستار " أتعلمين أنكِ غريبة !! "
أعلم حلوتي ! أعلم إجاباتي كلها مقتضبة
و لكنك قد لا تفهمين ما أعنيه
لا تفهمين جل عواطفي التي ترسو بي بالوجع
" لن تفهمي أبداً "
و خرجت محملة بالامبالاة !
لا تعلم كم من الألم خلفته فيني حينما أعادت بي الذكريات
أسألتها كانت عفوية
عن حياتها . . مستقبلها , و وجدانها , عواطفها ! و حبها الذي تعيش لذته
لا تعلم كم من الألم الذي يحويني
كم من الجرح الذي يرفض الوقف عن النزف
و كم من لحظة أشعر بالاحتضار في جوفي !


يا ترى ؟!
أينك ؟!
هل أنت متكأ على نافذتك مثلي
و ترفض الحديث مثلي
تنزلق منك دمعة و تهرب من الواقعية إلى اللاواقعية
هل تظن مثلي بأن لا لذة بالحب إلا عند الفراق
هل تجيب باقتضاب من يسألك
هل يظنونك مجنون مثلي تماما ؟!
هل مازلت تعشقني ! هل مازلت تدمنني !
و أنت . . هل مازلت أنت ؟!
أم تغيرت ؟!






مَطَرْ . .
لا يكتمل الحب إلا بالفراق : )

16 يناير, 2012

مُواطِنة حرة * ,




قليلا من السفاهة
و كثيرا من بلادة القلب
جوع مشاعر
أطفال تجري
نساء تبكي
أب يريد بناء عائلة على أسس قوية
شاب يبحث عن هوية تثبت ذاته
تراشقتهم الأسهم !
لاذوا بالفرار إلى أرض الوطن
إلى الأرض التي ضمتهم على أسس واضحة
سنين عجاف طويلة
يأكلون من الوجع كما هائلا
حتى طفح الكيل بهم !
يعيشون ليلا , لا يدرون هل في صبيحة اليوم التالي ستظهر هويتاهم
لأنفسهم : هويتاهم واضحة مستقلة
و لكن لأجل العالم : هم بلا هوية !




*   *   *


13 -1 - 2012


بكت تيماء ليلتها !
بكت أرضها المشبعة بالوجع
بكت الظلم !
بكت تيماء أطفالها و شبابها
بكت أماً تألمت لأجل صغارها
و أباً محاصر بالأسألة لا تستوفي شروط حقوق الإنسانية
بكت محاجر وطني !


سحقاً . . !
سحقا لكم يا حثالة
أبكيتم وطني عمق المقلتين !
أبكيتم وطني قبل أن تبكوا تيماء اليتيمة
لِمَ تدوسون أرض وطني و تتراشقون بالسهام
لم تقتلون وطني !


أسمع صوت دبيبهم مخيف جدا
و لكنه لا يخيف مجهولوا الهوية !
إنهم مواطنون أحرار و لكن فقدوا هويتهم لأجل وطن !
حرروهم ! كفاكم ظلما




*   *    *




قوات مسلحة ؟!
سمع ذلك اللفظ و اشمأززت منهم
ما خلّف جابر هذا الوطن !
هذه مخلفات قوات مسلحة قررت أن تتهجن كما تشاء
و ماكان جابر إلا سلميّ
يبحث عن رضاء كل مواطن !


منذ متى و تُبكون محاجر الوطن
منذ متى و أنتم خونة تسري الحثالة في دمويتكم
و تظنون أنكم ما زلتم تنتمون لهذا الوطن ؟!
عفواً . . و لكن وطني لا يتشرف بكم !


الكويت ملاذا للسحر
الكويت وطن الحرية
وطن الديموقراطية
وطن الشورى و العدل
وطن و ألف وطن لا يحكي قصة الكويت
الكويت وطن يضم رعيته ضماً
يرفض فقدان أي سلالة فيهم !
الكويت وطن اعترف بوطنية الجميع
الكويت وطن حرر الجميع !
الكويت هوية كل مواطن ! هوية كل تائه , و هوية الحرية


نعم إنهم قوات مسلحة
تسلحوا بفقدان الكرامة
تسلحوا بالظلم
تسلحوا بالحثالة
و تسلحوا كالإمعة !
وطني . . أبداً لا يتشرف بكم !




*  *  *


غاضبة هي تيماء
و برغم غضبها . . تبكي !
و يبكيها وطني !
يربت على كتفها
يقول لها : أعدكِ , ستعودين شامخة !


أعدك يا وطن !
يوما ما سأحررك من هؤلاء الحثالة
سأحررك من الخونة
سأبنيك على صرح جابر
ما مات جابر . . فلن يموت الوطن !




مَطَرْ . .
رفرف يا علمي . .
ما زلنا أحرار
مواطنة حرة * , 

08 يناير, 2012

مَواطِنُ عِشْقْ





" أريدُ قُبلة " . . التفت لأجده خلفي يراقبني
استنكرت بنظراتي مطلبه فأغمضت عيناي و قسوت على غمضها
حتى أستوعبه !! " افتحي عيناك . . أنا حقيقي " !!
استشعار تلك اللحظة كانت بمثابة حلم لم أفكر فيه أبداً
و . . . . هًويتُ بين يديه , مغمىً عليْ !!




*   *    *




" حلوتي . . . حلوتي . . . "
أفرجت عن رمشان عاقبتهما بالإغماء لا أدري لكم من الوقت
لم أكن أحلم أنا أعلم . . لا يغمى علي إلا من شدة صدمة
و يكفي تلك الصدمة أن تجعلني أفقد توازني !
حاولت الحديث و لكنه منعني 
" أعلم كم مصعقوة هي أنت . . . و لكنني أحببببك !! "
توسع بؤبؤي و علا صدري بشهيق عالٍ " و هُوْ . . . . ؟! "
أول حرفان نطقت بهما !!
فابتعد قليلاً عني و طأطأ برأسه
أشحت بنظراتي أهرب منها أو بالأصح أهرب من كل ماحصل
و الواقعية التي صُفعت بها !


" و لكنني أُحبكِ "
دمعت عيني وقفت هاربة منه قائلة " هذا غير صحيح . . غير صحيح " !!
مسكني من ذراعي بقوة حتى تأوهت و شعرت كأنه يقبض علي بقوة
حتى لا أتلاشى منه " أرجوكِ . . انتظرت كما هائلاُ من الوقت . .
أحببتكِ كثيرا , عشقتكِ حتى الثمالة ,
حتى صرتِ كل حلمي و أمنيتي و دنياي
أخاف فقدانك . . و أخاف لقياك , و أخاف أن يحكم القدر بأن لا أصارحك "
خنقتني العبرة و بكيت سحبت ذراعي بلطف و هدوء من بين قبضته الشرسة


و زعمت البكاء
رفع ذقني نظر لمعة الدموع في عيناي
قبل عيناي و احتضنني !
لم أقاوم أحضانه
استسلمت تماما . . استسلمت لكل شيء ! و غصت فيه أكثر




*   *   *




" تقبلين بي ؟! . . . "
أجدني منصعقة جدا في مثل هذه المواقف و لا أتمالك نفسي
ملت برأسي و هربت بنظراتي منه
حتى لا يقرأني
" لا أحد سيعلم . . كل شيء سيكون فيما بعد واقعاً لهم رغما عنهم "
همس بأذني حينما اقترب مني جداااا حتى شعرت بلفحة أنفاسه الدافئة
" لا أستطيع أرجوك لا أستطيع "
" أرجوكِ " رجاءاته تخنقني ! العشق ينبض من عينيه و لا يستطيع صراع هذا العشق أكثر
ملت برأسي بنصف ابتسامة


" أحبكِ . . و أحببتكِ بصمت حتى ثملت عشقا منكِ 
أحبكِ رغماً عنكِ . . رغما عنه , و عنهُ هو !
أحببتك حتى فاض العشق في قلبي و صرت لا أستحمل كتمان عشقي "




أحبني . . يعشقني حد الثمالة
حد الجَوَى . . !
حد التلذذ بالعشق بكل حالاته !






مُطُرْ . .
مُواطنْ عِشقْ

28 أكتوبر, 2011

عِقدْ تُمزُقْ



تذكرين ؟!
عقد اللؤلؤ
الذي قلتِ عنه . . " ما أن نفقد لؤلؤة منه أي فقدنا جزء من علاقتنا ,
فحافظي عليه "
و اليوم فقدتُ العقد كاملاً
لأنني قد فقدتك
فقدت كل تفاصيلك
كل شيء احتواك
كل شيء بعالمك . . فقدته !
يدور في مخيلتي ذكرياتنا . . أيامنا
كل لحظاتنا
الثواني التي تقاسمناها سويا
التي عشناها سويا
الروح التي تشاركناها
كل المحطات !
كل الوجع . . الفرح , الألم , الدمع 
ضحكة . . عجزت أن أرسمها دونك


السماء التي قلتِ بأننا سنرتفع لها سويا
المطر الذي جمعنا سويا
الشرفة التي كنا نسهر فيها سويا
الأغنية . . التي عشقناها سويا
النظرة العابرة
الصمت
الكلام
هدوءك حينما تتأملينني
فأهزك لتقولي " دعيني أتأمل تفاصيلك "


و ضمتك !
حينما تضمينني ,
تحكمين علي بالأسر بين أحضانك
فأستسلم . . و كل مافيني يستسلم لك
و أغوص بك
أغمض عيناي
لأجدن أبحر بك 
و لعلي حينها . . لا أبتغي شيئا [ سواك ]
و لا أرى شيئا سواك
و لا حتى أشعر بشيء . . سواك


حينها . .
حينها فقط كنت أسكنك
كنت أسكن أحشاءك
أسكن بين أضلعك
و كل معاني الأمان . . كنت أسكنها
و لكن !! فقط حينها . . و تراءى من أمامي كل شيء


ذكريات . . توجعني !
بقدر ماهي جميلة . . بقدر ماهي مؤلمة
بقدر ما أبكيك . . و أكابر على البقاء بلاك
أكابر على فراقك و لست بقادرة
أكابر على النسيان . . و كل يوم أتذكرك
لأن كل الزوايا تحكيكِ !
كل زاوية . . لها حكاية خاصة " فيك "
أحاول الهروب منها
و لكن  طيفك . . في كل خلايا جسدي . . ينبض !!
حتى الدمع . . يهطل , و يسألني عن غيابك
و لم لا تمسحيه
فأكبت دمعي حتى لا أتعرض لمناجاته !


الشَرفة 
المطر
العطر
الزوايا
الدمع
الأغاني
الشعر
الأحضان
و الفقدْ 


مَطَرْ . .
تَمَزقتْ .!

07 أكتوبر, 2011

أجــواءْ



بعضاً من اللامبالاة
و صمت قاتم !!
و كوب وجع ممتلئ حتى النهاية
كلما قربته من شفتاي
أرشف رشفة و أبصقها
طعمه جدا لاذع
جدا مزعج !
لا أقوَ على شربه
لا أستطيع أن أوصله حتى حنجرتي !
فأبصقه بقرف
 أذهب لأغسل فمي من بقاياه
و أركع أتنفس بعمق
و أبككككككي !!


أتنهد تنهيدة طويلة
أكاد فيها أزفر كل ثاني أكسيد الكربون الذي يحويني
إن كانت لا تحوي تنهيدتي بعض ذرات الأوسكجين المحملة بالوجع
فأبصقها معه أيضا !!
أضع رأسي على الوسادة
تنهمر مني دمعات صامته أبلع الغصة معها
أغمض عيناي
لأن لا شيء أستحق لأراه
بالأصح . . كل الزوايا موجعة
كل زاوية تذكرني بألم . . بذكرى . . و بِكِ !!




* * *


التفتْ 
فأراكِ في كل الزوايا تحدقين
تقتربين . . تقتربين . . و تقتربين 
تقتربين لتضميني و تخففين بعضا من الوجع الذي سكنني
كلما اقتربتِ . . ابتعدتِ أكثر 
ثم تختفييييييين
و أعود لمثل تلك الأجواء
خلف كل شيء أبقى أنا . . منكسسسسرة
أنتظركِ . . لتجبرين بكسري
لعل انتظاري يوماً ما لا يكونُ هباءً
و أتمنى ذلك !




مَطَرْ . .
امتلأ كوب الوجع .
حتى طفحْ !

29 سبتمبر, 2011

تعويذه ..... [ عائشة بوطيبان ]




تعويذه .....
مسحوق أرواح
مع فتات قلوب
رشه من حب لم يكتمل
و القليل من تجربه سابقه من العقل لن ترتحل
ضروري جدا مزيج الولاء و الامل
لا ننسى ايضا قدر الزمن سيحوي المكونات في الاصل
و نار الشوق و الحنين الهادئه تشتعل
ملعقه خشبيه من افكار محطمه لم تستغل
تتحرك في خلط المقادير ...خلط على عجل
و تتنتج وصفه صنع انسان ناجح بطل
و في النهايه تضاف القطره الحاسمه من الابتسامه المركزه للطفل
سائل بلون الخيال الاجمل
قاروره من زجاج اخضر من البحر منتشل
يغلق بسداده فلين قديمه لم تتحلل
و ملصق من الخلف"ردد و قل"
"انا هنا انتظر و لمن ازل "
"هيا بنا نرشد من بالطريق اضل"
"للأشراق اهتف اجل اجل"
"اياك و كلمه المستحيل تنطق و تقل "
طر الان بوجه الجميل عليها اطل
*********
جاهز للإستعمال
و سيدوم للأبد ...
تحذير: قوي المفعول



بقلمْ : عائشة بوطيبان
طالبة في الثانوية العامة
صديقتي الصدوقة : )
قلمٌ جميل يا عائشة 
أحببتها أن تشاركني شيء من كتابتها في مدونتي الحبيبة
و وجدتها نسقت فكرها و مشاعرها في هذه الخاطرة
و أعجبتني كثيراً
دام قلمكِ . .
و طوق أوركيد لكِ يا جميلة

31 أغسطس, 2011

أنثى متوجعة في الزحام


لا تفي بالغرض دمعاتي
و لا حتى الشهقات التي تلتها
يضيع كل شيء بين شهيق و زفير
كلماتي لا تهدئ من روعي
أوجاعي لا تلبث أن تهدأ حتى تعود فتهيج مرةَ أخرى


من جديد *
أقابل الحزن وجهاً لوجه
فأميل برأسي و تنفجر أسارير الوجع من مقلتي
ثم أنهااااار
في كل حين و كل ساعة أراقب الثواني
لا أدري لِمَ
هل أنا أنتظرها
أم أنتظر شيئاً آخرا لا أدريه
أم أنتظر ساعة الموت لتخطف روحي الذبيحة


ساءت الأحوال !
حتى مخيلتي العذبة ساءت
ساد فيها دم العبودية
و ما أنا إلا بعضا من أوجاع متراكم
ساد ليبني مني أنثى مهزوزة . . مُكرهة ! عاكفة على تبني الوجع


بأي حق تتهمني بالجرم الذي ارتكبته ؟!
يداي طاهرتان لا ترتكبان جريمة !
و روحي ذبيحة يجتاحها الموت بين حين و آخر
فتحتضر . . تحتضر بأمل , و ليس بيأس 
كُفَّ عن ملاحقتي
فلقد أزعجتني كثيراً
أزعجني صوت حذاءك الجلدي
حتى أنفاسك القذرة أزعجتني !


بودي . .
أن أدوسك بحذائي
إلا أن حذائي أطهر منك !
فلا أستطيع أن ألوثه بك
صرختُ بك . . لعل الصراخ يجدي نفعاً بك
إلا أنك دسست يدك في فمي لتسكتني
و وبختني على رفع صوتي عليك !
و ما أنا سوى عاجزة عن فعل كل شيء
سوى " التضرع " !!


بحاجة ماسة
لأن ألوذ بالفرار 
إلى رذاذ المطر الذي يهطل و يشبع البعض 
و البعض الآخر مازال متعطش
لا تمت . . بل اذهب إلى الجحيم و ارقد !




مَطَرْ . .
أنا أنثى متوجعة في الزحام
و صوتي أخرس 
لا يسمعه سوى الذبيحة " روحي " !



29 أغسطس, 2011

هُما عامان


لا تغريني الثياب الجديدة
و لا الحلوى 
ولا حتى الاحتفالات
بل هي دمعة انزلقت من أعماق جوفي
أبلع غصة
أبحثك بين أغراضي
بين كل الأشياء التي كدستها
لعلني أجدكِ
و لكن كل شيء رحل و رحلتِ أنتِ 


هُما عامان 
مضى عامان 
و أنا وحدي و الأجواء كئيبة جدا
أزفر كل شيء
لعلني أزفر بعض الوجع الذي امتلأ به صدري
مضى عامان . . و العيد موجع
هُما عامان . . عيدان 
و في كل عيد منهما
أنتظر عشية العيد بحرارة
كي أقضيها معكِ
إلا أنني أجد نفسي أنتظِرُ هباءً !!


تباً لأنانيتكِ
التي أوجعت قلبي
حطمت جانباً مني
و جعلتني أتألم حد الثمالة
حتى صرت من شدة ثمالة الألم . . أترنح سكرى !!


أنتِ كنتِ حلوى العيد لي
و ثياب العيد
و فرحة العيد
رحلتِ . . و ارتحل كل شيء معاك
أبقيتِ لي الوجع فقط كي أتذكرك به
حتى تكدس بقايا أشياءك بين أشيائي
سلبتِها !
لا أعلم بأي قلب استطعت فعل ذلك
أنا ملاكك . . أنا النبض الذي يحيط قلبك 
أنا الدم الذي يُضْخ من قلبك
ركلتِ ما تبقى مني و كل أيامي
إلى الهاوية ! !
حتى دمعتي الأخيرة ركلتِها معي !


و أحضرت عود ثقاب
و حرقتِ أمامي كل أيامنا
و كل الذكريات
حتى صورتي التي احتفظتِ بها
حرقتها أمامي !
أميل برأسي و النار في جوفي لا تطفأ
أطفأت النار التي حرقتِ فيها كل شيء
لكن نسيتِ النار التي وُلعت بداخلي




مَطَرْ . .
هُما عامان
و لكن البعد أحرقني !
و كأنهما منذ يومان !

10 أغسطس, 2011

و الليلُ يطويني





في يومٍ ما . .
تشابهنا كثيراً
كنا و كَ " الشخص " الواحد
في كل شيء كان شبهنا واضح
حياتنا
أحزاننا و أفراحنا
أحبابنا و أعداءنا
محط أقدامنا
دمعاتنا
مخاوفنا
و نبضات قلوبنا
أنفاسنا
حتى جريان الدم في أوردتنا
و حتى بصمات أصابعنا


كنتُ كلما تحدثت
نطق لسانكِ عني
و كلما شهقتِ . . زفرتِ عنك !
كلما بكيت . . دمعتِ عينيكِ عني !
كلما فزعتِ . . ارتعبتُ عنكِ !


أتذكرين . .
تلك الليلة , حينما كنا في شرفتي
حينما وقفتي و رأسك على كتفي
كان البدر مكتملاً فضميتني من أعماقي
و قلتِ " أتُرى سنفترق ؟! "
فمسكتكِ من كتفكِ و هززتكِ لأنطق و تنزل مني دمعة 
" إياكِ و حرف الفراق تنطقينه !! فراقكِ يعني موتي "
لا أنسى حينما ضميتني من أعماقك
فشعرت بتداخل روحي مع روحك
و ابتسمت لي


أنام كل ليلة بين أحضانكِ
و كل حياتي هذه ماعهدتها دونكِ يوماً
أنتِ قلبي الذي يتوجع عني
أنتي مشاعري التي تنجرح بدلاً مني
و أنت عيني التي تبكي بدلاً من عيني
و أنتِ أنفاسي حينما تختنق تتنفس عني
و أنتِ الحب الذي وجدته بين أحضان الحياة التي ضلمتني مطولاً
أنتِ الحضن الذي لملمني
و لململ نفسي المبتورة المنكسرة
فأعدتِ ترتيب أجزائي من جديد




*  *   *


طويلاً مضى . .
كم عاماً مضى و أنا طفلتك 
و أنا روحك و قلبك و أنفاسك
و وجدتكِ تتلاشين
رويداً رويداً 
حتى وقفتُ اليوم في شرفتي
[ وحيدة ] !!
أحاكي الليل . . أسأله عنكِ
و النجمة التي سميتها باسمكِ
فأجعلهم جميعهم يتحاشوني و يتغطون في السواد
و يختفون في عمق الليل 
و أمضي ليلتي أبكي
أنوحُ و زفيري يطول
و أشعر بانكتام تام فأبحثك لعلني أجدكِ في السواد
أبحث عنكِ . . !
لعلها دعابة كمثل دعاباتك . . سابقاً
حينما كنتِ تختبئية خلف الباب 
و تمسكينني من خلفي لتضمينني و تهمسي " أنا هنا "
و لكن أجدني أبحث أبحث و بلا جدوى


صار الليل خانقاً
و اليوم كئيباً
و الأوجاع مزيداً
لا أجد من يمسح دمعتي و يقترب و يقول بكل ود " طفلتي لا تبكي "
لا أجد من يعاتبني على دمعتي 
و يطالب بابتسامة على خدي
وجدتني وحيدة . . و الغصة تخنقني 
و مشاعري تلتهب و لا أحد يهدأها
فأينكِ الآن ؟
الشرفة خالية . . إلا مني أنا و كثيراً من وجعْ الرحيل و دمعتي !




مَطَرْ . . 
و الليل يطويني . ,