-


لا أحلل و لا أبيح أي شخص من نسخ أو سرقة
احدى هذه الخواطر
إلى يوم القيامة
و الله على ما أقول شهيد








الجمعة، 22 أبريل، 2016

أنا لا أدري من أنا!

دعنا نتحدث عن الاحتياج ..
الاحتياج يا صاحبي موجع,
 انظر في عيناي حينما أقول بأنه موجع
لتستوعب كمية الوجع التي يتركها
انظر في عيناي .. لتعرف عمق وجع الاحتياج!
انظر ..
لترى كمية الانكسار فيني!
لترى المجزرة التي تُركت فيني!
أتجرأ أن تنظر الآن؟!

أتعرف ما الاحتياج؟!
أن يداس على طرفك
أن تُدْهس كرامتك
أن تنزلق دموعك من حرارتها تحرق وجنتاكْ
أن تحجب الدموع ناظريكْ
و الأدهى .. أن لا ينتشلك أحد
أن لا يمد يده أحد!
أن يقف الجميع ضدكْ
في حين أنت في قمة الاحتياج و الانكسار
في حين احتضارك!

أنت لا تعرف .. صدقني!
كم عمق الألم الذي يتركه الاحتياج
من أنه يجعلك تنحر مشاعرك
حينما لا تجد أحداَ منهم
كلما ناديتهم .. تظاهروا بأنهم لا يسمعون
تظاهروا بأنك غير موجود
و يمحونك من فضاء حياتهم
يقتلون كل مشاعرك.. في حضورك!

أنت فقط هنا تشعر بغصة عميقة
قد تقتلك ..!
قد تجعلك تخاف من العالم أجمع
أن تخاف من نفسك
من أشياءك
و من مشاعرك!
أن تخاف حتى المطر!

أين اختفوا جميعهم , حينما كنت في عمق حاجتي
حينما احتضرت أياماً طويلة
حينما فقدت نفسي
حينما بكيت حتى ابيضّتْ عينايْ!
حينما شعرت بأن الموت يتسلل إليّ!

سيأتي ذلك اليوم
الذي ستشعر بأنك وحيد جداً جداً جداً
تسمع صدى أنفاسك بداخلك
كلما ابتلعت نَفَساً تسمعه من رئتاك
من عمق الهدوء!
كلما أغلقت جفنيك ..
تشعر بصوت رمشك يصطدم بك!
الهدوء المزعج!
صدقني .. جداً مزعج
جداً مؤلم
جداً ستحتضرْ!

حينما تريد الهروب من العالم أجمع
من نفسكْ
من مملكتك
من أشياءك الخاصة
من عقلك
و من قلبكْ
من سكينة روحكْ!
هُنا ستشعر فقط بالجنون
ستبدأ تفكر .. هل ما أزال أنا في هذا العالم
أم أنني لم أعد هنا بعد الآن!!


مَطَرْ..
تألمت حد الاحتياج
حينما تركوني في عمق حاجاتي لهم!
و فقدتُ نفسي .. بألمْ!
أنا لم أعد أنا!
أنا لا أدري من أنا!

الجمعة، 18 مارس، 2016

رأساً على عقِبْ

تهترئ الأمنيات
يبدأ كل شيء حولك بالتلاشي
يبدأ الأشخاص بالانتهاء من حياتك
واحداً تلو الآخر
حتى تصبح الوحدة مزعجة ..
جداً مزعجة!
و الأمر من ذلك أن تجبر نفسك على اعتيادها
تجبر نفسك على حبها
و في داخلك تود أن تهرب منها
أن تنتشل نفسك منها
لكنك فقط عاجز .. لا تستطيع!

نعم ..!
فجأة وجدتُ نفسي بوحدة عميقة جداً
وِحدة مزعجة .. مُدَمرة!
الوِحدة التي تجعل كل شيء مؤلماً
يبدأ بعض الجنون يتسلل إليك
تحاول السيطرة على وجعك
لكنك تكتشف أنك فقط تزيد من ألمك .. لا أكثرْ !

فجأة .. انتهى الجميع
اختفى الجميع
هرب الجميع!
أصبح الجميع ينهشون من لحمكْ
يطعنون في ظهركْ
و يُألِمون قلبك !!
مؤلم جداً .. أكثر شيء مؤلم 
أن تكون أنت على حق .. لكن يُجمع العالم بأنك مذنب
لأنهم ببساطة لا يسمعونك
لا يسمعون تبريراتكْ !
يبدأُ شخصك يندثر
تبدأ تموت .. و أنت لا تمتلك الخيار هنا بأن تعيش!

الحياة الهادئة جداً..
الهدوء المزعج! 
تبحث عن أدنى حالات الاهتمام
تتظاهر بأي شيء حتى تلفت الأنظار
لكنهم لا يلتفتون
هم لا يهتمون 
هم أنانيون!
هم اختاروا أن لا يهتموا ..
و أنا اخترتْ أن أنتهي!


مَطَرْ
من عمقْ السماءْ ..
أنا ضعيف جداً
أنا وحيدْ جداً
أنا خائف جداً

السبت، 5 ديسمبر، 2015

أتعلم يا مطر أكثر ما يؤلم ؟!

كلما كبرت..
تكتشف أن دائرة الأصدقاء تصغر,
حتى تنتهي!

و تكتشف ..
أنك حينما تريد أن تتحدث لا أحد يريد أن يستمع إليك..
لا أحد يريد أن يكون معك حينما تتألم!
ستتفاجأ بأن كل الأصدقاء يرحلون فجأة..
يتركونك في قمة وجعك..
في أقصى حالات ألمك .. و احتياجك .. و احتضارك !
ستجد نفسك وحيد .. جداُ وحيد 
ستجد أن ما قدمته في حياتك أصبح سراباً ..
و أنك تصبح سراباً معه 

لا أحد يريد أن يهتم لما تشعر به
لم يعد أحد يهتم لك حينما تصل إلى قمة مراحل الاكتئاب 

حينما تبدأ بالتفكير في أن تنهي حياتك
أو تبتعد و تبني لك عالماً بعيداً عن عالمهم 
في داخلك يكبر الخوف بعدم اهتمامهم بذلك أيضاً..


كلما كبرت ..
ستتألم من لامبالاة الأصدقاء..
حينما تشعر بذلك الوخز في قلبك كلما سقط شخض من دائرة الأصدقاء
و تبدأ أعدادهم تقل حتى يصبحون أقل من عدد أصابع يدك الواحدة

حينما يخيب ظنك ..
تبتئس ..!
تحتاج لأن تتحدث حتى لا تؤلم نفسك
لكنك تتألم أكثر حينما تقرر أن تتحددث !


تعال ..
دعني أخبرك ,
حتى لا تدخل في حالة الاكتئاب ,
سيخيب ظنك .. بهم , جميعهم
بلا استثناء!
ستتألم ..
ستغرق الوسائد كل ليلة و في سرك تقول " يارب " بألم..
و ترجوه أن يخفف عنك وجعك
لكنهم لن يأتون أبداً
أبداً
أبداً


الأيام الجميلة التي قضيتها معهم ..
تموت .. جميعها !
و صدقني .. ذكراها مؤلم !
جداً مؤلم .. 
فلا تتذكرها !


أتعلم يا مطر أكثر ما يؤلم؟!
خيبة الأمل التي تصيبك.. حينما تبحث .. للتحدث
و لا تجد!
تجد نفسك تتوه.. في عالمك, وحدك!
اللحظات التي تود فيها أن تخرج من عالمك
أن تخرج من رأسك
أن تبرر لهم خيبتهم!
لكنك تعجز!
يخونك كل شيء حولك !


تدفن نفسك ..
ترتكب جريمة بحق ذاتك,
تنهي نفسك!
تقتلها بشتى الوسائل!
حتى تصبح أنت ليس أنت !


يا مطر ..
تخيب الآمال كثيراً..
ستحاول أن تنهض, و كلما تفعل تجد نفسك تموت مجدداً,
تجد حياتك تتهاوى من يديك
تدخل في أعمق حالات الإكتئاب
يقتلك الصمت بكل تفاصيله..
لكنك مضطر لأن تتعايش مع وضعك المزري
حتى تتراكم عليها أوجاع أخرى .. فتَنسى و لا تلتئم!


مطر ..
أنا لم أعد أريد صديق ,
أنا أريد أن أتحدث
تعبت من البكاء الطويل كل ليلة,
أهلك الاكتئاب روحي!

لكن ..
لا أحد يريد أن يستمع!
و أنا لم أتحدث منذ مدة طويلة
جداً طويلة!
و أنا أتألم!



السبت، 6 ديسمبر، 2014

ماتَ نِصفي


عن الوجع الذي تركته يتجول بداخلي بلا ندم
عن الدمع الذي يتكثف في المقلتان و يأبى التحرر
عن الصمت الذي يلازمني بلا معنى
عن العالم الذي لا أنتمي له
عن اللحظات الأخيرة قبيل الفراق 
عن الهدوء المزعج ..

تنكمش أحشائي و أشعر بتلبك في معدتي
أخاف أن أرفع ناظري فيسقط دمعي من عمق عينايْ
أخاف أن أرفع صدري بالتنفس حتى لا تسمع قوّة نبضي
إنني أسقط .. لكنني لا أبين لكْ
أنا لا أحب أن أكون ضعيفه على الرغم من أنني خُلقت من ضلع أعوجْ
أحاول أن أخفي زفراتي و أختفي
أحاول ألا أتحدث .. حتى لا تنهار مني بقايا القوة التي أخفيها!

لماذا اللحظات الأخيرة قبيل الوداع المنسق تبدأ بتذكر كل شيء مؤلم
تبدأ بتذكر كل اللحظات الأليمة التي تعايشتها معه
تبدأ بتصور كل الأحداث الحزينة معاً
تنسى كل السنوات الجميلة 
تنسى كل اللحظات الوردية 
و تتذكر مواطن ألمكْ و تبدأ بالسّرد
و فقط حينما تمر سنه تبدأ بتذكر كل شيء جميلْ .. قد رحل
أنت قد تندم .. و قد لا تندم أبداً !

أنا لا أريد أن أتحدث 
أنا أريدْ أن أنام مؤبداً 
أريدْ حينما أغمض عيناي لا أعود فأفتحهما
أو ربما بعد الأبدية
و ذاكرتي أريدُ أن أفقدها أبداً مؤبدا

الجو باردٌ جداً
إن أطرافي ازرقت من شدة البرد
و أسناني صارت تصطك ببعضها 
و أنا لا أريد أن أدفئ نفسي أبداً
إنني فقط أحتاج لهذا البرْدْ حتى يهدئ من حرارة قلبي
حتى يهدئ من حرارة دمعي
صدقني أنا أشعر بحرارة دمعي حينما يهطل
فيوجع وجنتاي و أشعر بحرقة

أنا أعلمْ بأنني سأموت قريباْ
و لكن ما لا أعلمهُ .. بأنني لا أدري متى تحديداً

مَطَرْ
فُكّ قيدي!

الجمعة، 22 أغسطس، 2014

أنا مُتَأَلّمْ


حينما شعرت بالفراغ و الوحدة,

بدأت أبني عالمي الوهمي و اصدقاء وهميون
فأتيت أنت و دمرته
أصبح مجزرة غير قابله للسكن!

لكنك جميل جدا

أنسيتني المجزرة التي أقمتها في عالمي الوهمي
فغلفت قلبي بعالمك
حتى اعتدت عليك و أصبحت جدا مطمأنة بوجودك
أصبحت آمنة معك!
أنسيتَني مجزرة عالمي الوهمي التي أحدثتُها!


*    *    *



كيف يصبح العالم فجأة بلا ناس

بلا كائنات!!
كيف يصبح فجأة كل شي ساكناً.. هادئاً
كيف يفقد كل شيء لذته فجأة!
كيف تقف أمام نفسك أمام كل هذه الوحدة,
لِ تعترف لنفسك أخيرا بالحقيقة التي كنت تهرب منها
أنك [ وحيد ] جداً !

تلك اللحظات التي تنهمر فيها دموعك أمام الجميع

و تجدهم غير مكترثين..
غير مهتمين!
يتظاهرون بأنهم لا يرون,
يتظاهرون أنهم لا يعرفون شيئاً!
حينها تكتشف بأنك تحتاج للعالم الوهمي
ولكن كيف إن كان ذاك العالم الوهمي قد . . . رحل!


*   *   *



الشعور الئي تجد العالم أجمع ضدك

أن تحاول استعادة نفسك ,
جبر بعض الكسور التي أُحدثتْ..
لكن في الوقت نفسه كل من حولك .. يرفضك,
لا يريدك!
و تشعر بعدم الانتماء!
تشعر بالضياع
أنت في الحقيقة لا تحتاج لِ شيء ..
تحتاج فقط لأن يسمعك شخص تقول له : أنا مُتألم !
لكنك كلما قررت أن تقول ذلك ..
لا تجد من يكترث
فتفرغ دموعك على الوسادة... و على الشموع

الشعور الذي تجد نفسك فجأة وحيداً

فجأة معزولاً !
قبيح جداً هئا الشعور ..
أن يُجمع العالم على محاربتكْ
و ألا يشعر بك أحداً
حينما تذرف دموعك لا يرثى لها أحداً أبداً!
أن تشعر بأن قلبُكَ مجوفاً من شدة الفراغ
أن تَهلكْ من البكاءْ!


*   *   *



أضيء الشموع ..

يبدأ عزف البيانو الحزين ..
و أنت تختنق !
تحاول أن تثبت للعالم بأنكْ جديرْ بالثقه ..
بأن دمعاتكْ لم تنهم عبثاً .. بل من شدة الألم
لكن تجد أن الأوان قد فات
كي يكترث العالم لكْ ..
فتقرر أن تصبح صديق نفسكْ
أن تكلم نفسك .. و تحاورها
أن تعاتبها و تحبها
أن تكون لها صديقا و عائلة و عالم !


*    *    *



الشمعه تذبل ..

تنطفئ ! و ترحلْ
تكون أنت حينها اكتفيت من عتاب نفسك
قررت أن تمضي
تكدس كل العالم في علبه و تحرقها
ثم ترمي رمادها في البحر .. ليبتلعه !
صدقني حينما تعود بعد فوات الأوان
أكون قد مضيت قدماً
و لم أعد أريدكْ !
لم أعد أحتاجكْ!
و أكره وجودكْ معي!




مَطَرْ ..
مللتْ الجدال .. مللتْ القتالْ
أريد أن أتحدثْ!

الخميس، 17 أبريل، 2014

سأمطركْ قهوة!



مازلت أقول بأنني صغيرة
أملك بين قفصي الصدري قلبا صغيرا عاشقا!
مازلت أتذكر كل شيء جعلني أتنفس!
الليلة تلك التي دست في قلبي وخز إبرة
جعلتني أستيقظ!
جعلتني في الحب طفلة
حينما فقط عشقت(ك) !
أنت!
من بين كل الأنام
في وحل الوجع
و دمع الليل
من بين كل مشاعري
اخترت أن أختارك!
حتى لا أكون في الحب أنانية
جعلت نفسي أعشقك حتى الثماله!

الليل الذي يمضي أتلذذ به كلما ارتميت في كنفك

أعشق اغماض عيناي و التنشق برائحتك
أنا طفلة مشاغبة جدا بحضورك
تائهة جدا بدونك
أحتاجك في كل حالاتي
أحتاجك لأتنفس!



*  *   *



فقط حينما ينقشع الضباب

و يحل الليل
أنا أهوى بين ذراعيك!
أشعر بالحنين
بالقرب!

قل لي بربك

متى ستعود لتحتفظ بيداي ضمن ذخيرتك!
لأحتفظ بأنفاسك ضمن ذخيرتي!
قل لي متى ستكون دائماً هنا كلما بحثت وجدتك!
حتى لا أحتاج للبحث!



*   *    *




القهوة على هذا المكتب تنظر إلي تنتظرني

حتى أرتشف منها لتتلذذني!
القليل من السكر ؟ ربما!
في أي حال لن أشعر بأي شيء فمرورة وجعي أقسى من مرورة القهوة!
صدقني سأكون بخير ما دمت مع قهوة!
فهي تبتلع أنصاف الوجع و ترتب على كتفي!




مَطَرْ

سأمطركْ قهوة!

الاثنين، 2 سبتمبر، 2013

حَليبُ بارِدْ !






كوب الحليب البارد
غرفتي المظلمة الباردة
إلا من ضوء الأباجورة الصغيرة المندسة هناك خلف الحائط
تمدني بخيوط الضوء الأشقر حتى لا أفزع في الظلام
لِمَ حليباً بارداً !
لعله يكونُ كفيلاً بأن يخفف بعض الوجع المتأجج بداخلي
لا أدري كم من الوقت أمضي و أنا أرتشف من هذا الكوب
هل هو كبير لهذا الحد
أم أنني بين كل رشفة و أخرى أغفو !!

أنا آسفة يا مَطَرْ!

لأنني لم أهلوس منذ مدة
و بتُ أكبت على مشاعري كثيراً
حتى تشبعت بالوجعْ !
أخبريني يا مَطَرْ
كيفَ أنتِ ؟!
و ماحالكِ ؟!
هل تفتقدينني كثيراً كما أفتقدكِ !
في الحقيقة يا حبيبة .. لقد ترددتَ كثيراً في أن آتي مجدداً
خفتُ ألا أكون مهيئة لكِ
أو لا تكونين أنتِ مهيئة لي !
أنا لا أعلم في الحقيقة !
كل ما في الأمر أنني تغيرتُ كثيراً
نعم أنا أعلم بأنني تغيرتُ
و بدأتُ أغتاظ من نفسي كثيراً
أكثر مما أغيظُ الناس مني !

تسألين هل أنا بخيرْ !

لا يهم يا مطر!
لم يعد مهماً إن كنتُ بخيرْ أم لا !
أنا أقضي جُلّ وقتي في محرابي أتكئ على الألم
أبكي أحياناً و أحياناً أخرى أندبْ حظي
و بعضٌ من هذه الأحيان أهدئ من روعي و أقول لا بأس سأكون بخيرْ !
لا يهم إن أجبتكِ بأنني بخيرْ .. أو أنني لستُ بخيرْ !
فكلاه الجوابان يشوبهما شائبة !

أتعلمين يا مَطَرْ كم باتَ فراشي يكرهني !

لقد بِتُّ أمضي عليه يومي كثيراً
و أجبر نفسي على ارتشاف النوم غصباً
حتى لا أشعر بلسعة الألم تواتيني !
لقد أصبحت أنامُ طويلاً فوق ما تتصورين!
أحياناً أفتقد نفسي فأنا أسجنها بالنوم كثيراً حتى لا أعيش !
لا يا مَطَرْ .. أنا لا أريد أن أموتْ !
صدقيني لستُ مستعدة لذلك أبداً
لكنني لا أظن بأنني أعيش أيضاَ !
أنا مكبلة بالصمت و الوهم و أنتظر كل شيء ولا أسعى إليه!
أسرفت في توبيخ نفسي !
ثم أسرفت في تجاهلهم جميعاً و اهتممتُ بنفسي بلا اهتمامْ !
في الحقيقة أنا لا أدري بم أهلوس!

لا أدري يا مَطَرْ كم من الوقت مضى

لأقول بأنني بدأتُ أمحو كل ماضي أوجعني و بعث في روحي بعضاً من الألم !
لكنني فعلاً محوتهم تماماً من حياتي حتى أنني لم أعد أتذكر فيهم اسمهم !
ولا حتى شيئاً يربطني بهم يوماً
أخبريني يا مَطَرْ ..
هل هذا جيد .. أم أنه سيء!
أنا في كل مرة أتألم .. أحشر نفسي في محرابي
أتوجع
أبكي !
لقد بتُّ أبكي كثيراً يامَطَرْ !
كثيراْ جداً !
أكاد أجزم بأن لا يوم يمر إلا و قد بدأتً عيناي بالنحيب!
لقد أصبحت أبكي لأدنى الأسباب و أسخفها!
لا أدري ماذا دهاني !
هل لأن في داخلي أنا أحاول تجاهل الماضي و في الحقيقة أتوجعه!
أم أنني فقط أفتقدهم!
أم أنني أريد أن أبتعد
أعيش
و أتنفس!
أنا لا أدري !


أتعلمين يا مَطَرْ ما المضحك

بأنني أنهيتُ هلوستي
و مازالَ كوب الحليب البارد بجانبي لم يفرغْ !



مَطَرْ !

قلْ لي بربكْ على عجلْ !
هل مازلتَ تحبني !
هل مازلتَ تغني للشّجرْ !
ربما ٍاعود .. و ربما سأرحلْ !

الجمعة، 19 أبريل، 2013

بين طيَات الهوى !



قررت أن أعيش
و حينما قررت أن أعيش
قرروا أن يقتلوني !

جاء مارس
محملاً بالكثير من الهدايا و القصص
محملاً بالوجع و الفرح
جاء مارس يحمل لي في جعبته عامٌ آخر

ثم رحل مارسْ !
رحلت معه الأحلام ..
أخذ عمري و جاءني بعمرٍ جديد !


لم أعد أتصور أننا ماعدنا معاً
لقد بت أشعر بأنني كنتُ قاسية كثيراً على نفسي
حتى صرتُ ألغي كل ذكرياتنا معاً
و ألغيتكِ تماما من حياتي !
بدأت أنسى تدريجيا لحظاتنا الجميلة 
التي عكفنا على قضاءها سوياً

لقد آلمتَني كثيراً
أذكر فقط كيف آلمتني !
لكن بقية اللحظات الجميلة التي قضيناها سوياً
تقاسمنا أقدارنا ..
قلوبنا
أرواحنا !
يؤسفني أن أقول .. بأنني ألغيتها تماماً من حياتي
و لم أعد أتذكر منها حتى الرذاذ !
حتى أنكِ أصبحتِ أحياناً سراباً !
كلما مررتُ باسمك .. ابتسمت و قلتُ في نفسي :
" عجباً .. لم أتصور أن أنساكِ " !

نعم .. نسيتكِ !
لقد أجبرتِني !
قسوتِ عليّ كثيراً .. و أجبرتني على النسيان
على الرغم من أنني مازلت أحتفظ بكل الصور
كل محادثاتنا
كل كلماتك الجميلة
و صوتكِ !
إلا أنني لم أعد أكترث لهم
وجدتهم في حاوية .. أنستني اياها الأيام 
لكنني وجدتهم صدفة .. و لم أكترث !
مررت اصبعي عليهم .. و ابتسمت !
و قلت في نفسي : " لقد كان قرارها .. و أعلم بأنها ندمت كثيراً " !

لم أعد أتألم كلما تذكرتك !
لم أعد أبكي كلما تذكرتك
حتى آخر مرة كلمتك بها
لم أكن ملهوفه .. لم أكن أتحدث باشتياق
و لم أشعر بتلك اللذة التي لطالما كنت أشعر بها و تخالجني
و لم أعد أشعر بذلك الألم بعدما قسوتِ عليّ بالفراق
ببساطة .. أنا لم أعد أحمل مشاعر لكِ !

كان عالمي مَطَرْ " لكِ " !
و حتى اليوم حينما أكتب لكِ .. لا أحمل بين أضلعي أي شيء لكِ
أنا حتى لا أكرهكِ !
لم أزعجْ قلبي يومي بكرهكْ !
لأنني أعلم ..
لو كرهتكْ .. فلن تغيبي عن مخيلتي يوماً
و الكره ليس قرارْ .. كما الحبْ !
أنا فقطْ .. عشتْ ! تنفستْ ! و نبضتْ باستقلالْ !!



مَطَرْ ..

أنا لم أتغيرْ أبداً
أنا فقط أحببتُ نفسي أكثرْ !

الأحد، 17 مارس، 2013

هناك في القلب صدأ





مهزوزة . .
على حافة النافذة أقيم !
لا يسقيني المطر
ولا أشعر بالبلل !
جــافة في كل النواحي ..
و إن بكيتْ .. أنا لا أبكي !



.


.


كونهمْ خلفوا من بعد رحيلهم نحنْ
لا يعني أننا مجبرون على الغفران
أنا أرتعب من الغياب بلا مسمى
فلا تقطفني من ورق أيامك و تقلْ : مهمَشة !

فيني مشاعر طفلة رفضت الرضوخ لكل امكانياتك الموجعة
و فيني أنثى تهاب الظلام و تخاف الوحدة !
و أنت حينما تركتني خلفتَ فيني قلب مهجورْ لم يسكنهْ طيرْ !

هناك بعض الصدأ الذي يغلف أمتعتي
التي حملتها معي يوم ما قررت أن أموت
قلتَ لي حينها : هل الموت قرارْ !
إن كان الرحيل كذلك ! .. , فالموت كالرحيلْ !

لستُ مجبرة على رسم لوحة
أخط بها أسبابي
فأنا عالم لا يكفّ عن النواح بسببكْ !
و الأدهى أنني أتفقدك كل ليلة
و تنتابني حالة جزع حينما أجدك مُتعبْ !

بربكْ !
ألم ترثى لحالي يوماً ؟!
كل استجواباتي لك لم أحصل بها على جواب شافٍ
كل مافي الأمر أنني أهلعْ .. ثم تعاودني حالة انهيارْ
تفزعني من هولها !
ثم أعود مجدداً .. أقف و لكن ..... مهزوزة !


مَطَرْ
هناك في القلبِ صدأْ

الأربعاء، 31 أكتوبر، 2012

ما انتهينا من النهاية !



أخربش مذكراتي جميعها
أنثر الأوراق المهترئة المُتعبة حولي
تطوقني بحزن
أخذها فأضمها بقوة
أسألها : هل سيعود ؟!
تنتكس هي !
تعود لتخمد على الأرض كجثث هامدة
و تسكن تماماً !

لا تحبني !
لكن ارأف بحالي
أحتاج لبؤبؤا عينيك يضمني
لذراعك تطوقني
و إليكْ !
يخذلني كل شيء بلاكْ !
يطوقني رمادكْ المتبقي على القبر الوهميّ الذي صنعته لك !

نعم صنعتً لك قبراً
يوماً ما . . جينما تركتني و رحلتْ !
صنعت لك قبراً كي أدفنكْ فيهْ !
دفنت كل شيء يخصكْ
حتى أنا ! دفنت نفسي . . !
لأنني يوماً ما كنتُ شيئاً ما يخصكْ !

حاولتُ أن أحرق جثتك المخملية !
لكنني لم أستطعْ !
لعلني في يوم ما أعود لأحبك و أحن لكْ . . فأنبش قبركْ !
و أخرج كل شيء فيك دفنته !


*  *  *


سرق عيناي لوهلة !
مكثت أبحث عنه أجول بناظري و أنا عاجزة
سحقت دمعة من مقلتاي هربت !
توالت بعدها عدة دمعات موجوعه !
ابتلعتهم جميعاً . .
و قابلتك أبتسم ! و في داخلي غصّة عميقة !
قد لا تفهمها أبداً

يقول : أحب عيناكْ كثيراً . . جميلتان !
و يبكيهما !
هل هما جميلتان عند البكاء حتى !
حينما يغرقهما نهراً هزيلاً مهترئا يحاول اللجوء بماءه العذب
أم إنك تتعمد إيذائي بعنف !

حاولتُ أن أمسح من ذاكرتي أنتْ و مذكراتك المزعجة
لكنها لا تمحى أبداً !
أحاول أن أحكي للموقد حكاية وجعي
لكنني ما أن أبدأ بالكلام حتى تصعقني حالة انهيار تامة
تليها وجعْ مطول
انطواء تام ! ثم أنتكس !

لا تسرق نقطة ضعفي !
فأجدني أبحث عنك على غير هُدى !
أحاول أن أجدكْ بغفلة
أتشبث بكْ . . و أقول لكْ : لا تتركني !
لكنك تقسو و ترحل !
لا تقسو علي . . لا تُبكي عيناي الهزيلتان




مَطَرْ . . 
ما انتهينا من النهاية !

الخميس، 25 أكتوبر، 2012

لا تخدش حياءَ دمعي !


لا تجرفنا الأيام
نحن نبدأ بجرفها
لكوننا مللنا صعوبة الماضي البغيض
الذي يزعجنا و يرفض التنحي
فتنفطر أفئدتنا عاجزين عن التخلي عن وريد الأمنيات المشبثة
لكننا نضطر لأن نجرفها
حتى " نعيشْ " !!


نظنْ كثيراً بأنهم كانوا و لا زالوا شائبة في حياتنا
و طفرة في ماضينا النقي
و أنهم لا يستحقون أن يكونوا جزءا من ماضينا
لكننا نعي فيما بعد
بأنهم تجربة عنيفة أدت بنا إلى عنفوان جرح
قد يطول التحامه
لكنه في النهاية سيتوقف نزيفه
و سنعود لوعينا من جديد !

لا نضطر للغياب
لكننا نغيب . . نغيبْ طويلاً
نضمد جراحنا
نعكف على البكاء . . النحيبْ !
نرجو النسيان
لكننا لا ننسى ! لأننا متشبثون بهم
متشبعون بذكرياتهم
ولا زلنا نعيش بين خيالاتهم !

لسنا مجبورون للولاء للماضي !
أن نوفي بعهودهم التي دمروها
لقد رحلوا . . تركوا عهودهم بقايا وريقات مهترئة
أهمَلَها القدر !

نسبق الأحداث كثيراً
حينما نقررْ أن ننسى !
فقط أن نعيش يوماً لا يحوي بعضاْ من " همْ " !
قد لا ننس أبداً
إذا قررنا أن ننسى !



*  *  *



تلي الأيام ليالٍ متعبة جداً
نغوضها بوجع محكم الإغلاق على أنفسنا
نترحم على أنفسنا 
لكننا لا نرحمها

نكاد ننسى كل شيء
إلا التفاصيل الصغيرة !
أشد ما تؤلمنا !
و يظنون . . أننا نسينا ,
يتجاهلون أصغر التفاصيل ولا يعلمون أنها " الأشد ألماً "
و أنها أكثر شيء صعب في النسيان

هي الضحكات
الوريقات الصغيرة المندسة بين الكتب
ندبة الجُرح المخدوش على يدي
القلم المكسور
المزهرية المهشمة
تسجيلات الصوت
كلها تفاصيل صغيرة !
نعجر أبداً عن نسيانها
مُتعبةْ !




مُطُرْ . .
التفاصيل الصغيرة . .
كالكوب الذي امتلأ بالقهوة
و بقيَ في قاعه حبيبات قهوة موجعة المذاق !
لاذعة !

السبت، 13 أكتوبر، 2012

حياكة لقلب جديدْ !



في كل مرة أقول بأنني سأستقر من دونك
سأبقى هادئة أرتل بعض الآيات لتلتزم بعض الدمعات بالهطول
ثم أهدأ !
ولكنني أبدا لا أهدأ
تلي دمعاتي نحيب طويل ثم أغفو؛ فأصحو و أبحث عنك
أفتقدك . . و أتفقدك في كل حين !
أحاول أن أكتب لكِ شيئاً ولكنني أمتنع
أخاف أن أزعجك أو تزعجينني
وحتى أخاف أن أقتحمك فتزمجريني !

أن أراقبك من خلف أسوار عالمي و عالمك
من غير أن أعلم ما حل بكِ ؛ و ما بكِ !
يغرقني بتشبع من الألم
يجعلني أتمزق . . أتوه بين ثنايا الألم !
يقول شيئاً : ارحلي !
لكنني أتشبث . . ! 



*   *    *



سرقوا مني قطعة الحلوى التي استلذذتُ بها
و زرعوا بين أمنياتي ألغام تفجرني !
حتى لا أنهض مجدداً و أبني نفسي . . من جديد !
هم لم يقتحموا عالمي و حسبْ !
سرقوا ممتلكاتي . . ممالكي ! و مملكتي الجميلة

أودع رأسي على الوسادة بانتظار لأحلام توقرني
تجعلني أتنفس من جديد
لدنيا مليئة بأنا فقط !
تحويني و أمنياتي الممزقة كي أعقمها منهم !
لكن بقايا الدموع لا تشبع غريزتي !

 ساقوني إلى الموت سوقاً  . !
و أنا أخفي الخوف الذي تلبسني
و دمعة هربت مني غصباْ !
لقنتها درسا و دسستها بين كفايْ و أحطتها بذراعاي و ضممتها !



*   *    *


هل تتمنى لي ليلة سعيدة في كل مرة تضع رأسك على وسادتك
هل تجهد نفسك بالتفكير مثلي كلما هممت بالنوم
فغادرك النوم و تركك شقياً في الفراش تبحث عن غمضة جفن
هل كتبت لي رسائلا و علقتها على حائط غرفتك بانتظار رجوعي لتهديني اياها
و هل ما زالت سلسلتي اللؤيؤية عندك !
تنظر إليها كل يوم قبل أن تنام
فتبتلع وسادتك دمعة عميقة من مقلتيك
تضمها إلى صدرك و تقربها إلى قلبك
و تنام و هي في حضنك !

أم نسيتني تجرفني الرياح !
أشفق عليك لأنك ما زلتَ لا تعلم أنك تحتاج إلي
أنك تريدني . . !
في داخلك أنت تريدني و لكنك تكابر !
ولا أدري لم تكابر و تعاند نفسك بهذه القسوة !



*   *   *


حينما أحتاجْ !
أنا لا أبكي . . !
أنا أنوحْ بعمق بئر عميق دمرته المياه تدميراً
فعجز عن الوصول لنهايته
يتلو نواحي تنهيدة مصحوبة بقلب يندهس
يحاول أن يبرر بأنه بغير احتياج
بأنه مستقل بذاته !
يريد اتخاذ قراراته
لكنه في النهاية يعجز !

الاحتياج !
وجع في الضجيج . . في الهدوء ! و في الوجع
هو وجعْ !



*   *   *



لا تعدْ
حينما أكف عن النواح
و أُجبر شيئاً من جرحي
أضمد بعضاْ من أوعيتي و أدبسها
لا تعد . .
حينما أبدأ بحياكة قلب جديد لي
لا يحوي أنت ولا شيء من عالمك الدنيء !
ببساطة . . لا تعدْ أبداً !





مُطُرْ . .
حينما نحب . . نحن لا نحب " هُمْ " فقطْ !
نحن نحب أنفسنا أيضاً أكثر من " هُمْ "
و حينما نكره . . لا نكره " هُمْ " فقطْ !
نحن نكرهْ أنفسنا أكثر من " هُمْ "