-


لا أحلل و لا أبيح أي شخص من نسخ أو سرقة
احدى هذه الخواطر
إلى يوم القيامة
و الله على ما أقول شهيد








الأربعاء، 31 أكتوبر 2012

ما انتهينا من النهاية !



أخربش مذكراتي جميعها
أنثر الأوراق المهترئة المُتعبة حولي
تطوقني بحزن
أخذها فأضمها بقوة
أسألها : هل سيعود ؟!
تنتكس هي !
تعود لتخمد على الأرض كجثث هامدة
و تسكن تماماً !

لا تحبني !
لكن ارأف بحالي
أحتاج لبؤبؤا عينيك يضمني
لذراعك تطوقني
و إليكْ !
يخذلني كل شيء بلاكْ !
يطوقني رمادكْ المتبقي على القبر الوهميّ الذي صنعته لك !

نعم صنعتً لك قبراً
يوماً ما . . جينما تركتني و رحلتْ !
صنعت لك قبراً كي أدفنكْ فيهْ !
دفنت كل شيء يخصكْ
حتى أنا ! دفنت نفسي . . !
لأنني يوماً ما كنتُ شيئاً ما يخصكْ !

حاولتُ أن أحرق جثتك المخملية !
لكنني لم أستطعْ !
لعلني في يوم ما أعود لأحبك و أحن لكْ . . فأنبش قبركْ !
و أخرج كل شيء فيك دفنته !


*  *  *


سرق عيناي لوهلة !
مكثت أبحث عنه أجول بناظري و أنا عاجزة
سحقت دمعة من مقلتاي هربت !
توالت بعدها عدة دمعات موجوعه !
ابتلعتهم جميعاً . .
و قابلتك أبتسم ! و في داخلي غصّة عميقة !
قد لا تفهمها أبداً

يقول : أحب عيناكْ كثيراً . . جميلتان !
و يبكيهما !
هل هما جميلتان عند البكاء حتى !
حينما يغرقهما نهراً هزيلاً مهترئا يحاول اللجوء بماءه العذب
أم إنك تتعمد إيذائي بعنف !

حاولتُ أن أمسح من ذاكرتي أنتْ و مذكراتك المزعجة
لكنها لا تمحى أبداً !
أحاول أن أحكي للموقد حكاية وجعي
لكنني ما أن أبدأ بالكلام حتى تصعقني حالة انهيار تامة
تليها وجعْ مطول
انطواء تام ! ثم أنتكس !

لا تسرق نقطة ضعفي !
فأجدني أبحث عنك على غير هُدى !
أحاول أن أجدكْ بغفلة
أتشبث بكْ . . و أقول لكْ : لا تتركني !
لكنك تقسو و ترحل !
لا تقسو علي . . لا تُبكي عيناي الهزيلتان




مَطَرْ . . 
ما انتهينا من النهاية !

الخميس، 25 أكتوبر 2012

لا تخدش حياءَ دمعي !


لا تجرفنا الأيام
نحن نبدأ بجرفها
لكوننا مللنا صعوبة الماضي البغيض
الذي يزعجنا و يرفض التنحي
فتنفطر أفئدتنا عاجزين عن التخلي عن وريد الأمنيات المشبثة
لكننا نضطر لأن نجرفها
حتى " نعيشْ " !!


نظنْ كثيراً بأنهم كانوا و لا زالوا شائبة في حياتنا
و طفرة في ماضينا النقي
و أنهم لا يستحقون أن يكونوا جزءا من ماضينا
لكننا نعي فيما بعد
بأنهم تجربة عنيفة أدت بنا إلى عنفوان جرح
قد يطول التحامه
لكنه في النهاية سيتوقف نزيفه
و سنعود لوعينا من جديد !

لا نضطر للغياب
لكننا نغيب . . نغيبْ طويلاً
نضمد جراحنا
نعكف على البكاء . . النحيبْ !
نرجو النسيان
لكننا لا ننسى ! لأننا متشبثون بهم
متشبعون بذكرياتهم
ولا زلنا نعيش بين خيالاتهم !

لسنا مجبورون للولاء للماضي !
أن نوفي بعهودهم التي دمروها
لقد رحلوا . . تركوا عهودهم بقايا وريقات مهترئة
أهمَلَها القدر !

نسبق الأحداث كثيراً
حينما نقررْ أن ننسى !
فقط أن نعيش يوماً لا يحوي بعضاْ من " همْ " !
قد لا ننس أبداً
إذا قررنا أن ننسى !



*  *  *



تلي الأيام ليالٍ متعبة جداً
نغوضها بوجع محكم الإغلاق على أنفسنا
نترحم على أنفسنا 
لكننا لا نرحمها

نكاد ننسى كل شيء
إلا التفاصيل الصغيرة !
أشد ما تؤلمنا !
و يظنون . . أننا نسينا ,
يتجاهلون أصغر التفاصيل ولا يعلمون أنها " الأشد ألماً "
و أنها أكثر شيء صعب في النسيان

هي الضحكات
الوريقات الصغيرة المندسة بين الكتب
ندبة الجُرح المخدوش على يدي
القلم المكسور
المزهرية المهشمة
تسجيلات الصوت
كلها تفاصيل صغيرة !
نعجر أبداً عن نسيانها
مُتعبةْ !




مُطُرْ . .
التفاصيل الصغيرة . .
كالكوب الذي امتلأ بالقهوة
و بقيَ في قاعه حبيبات قهوة موجعة المذاق !
لاذعة !

السبت، 13 أكتوبر 2012

حياكة لقلب جديدْ !



في كل مرة أقول بأنني سأستقر من دونك
سأبقى هادئة أرتل بعض الآيات لتلتزم بعض الدمعات بالهطول
ثم أهدأ !
ولكنني أبدا لا أهدأ
تلي دمعاتي نحيب طويل ثم أغفو؛ فأصحو و أبحث عنك
أفتقدك . . و أتفقدك في كل حين !
أحاول أن أكتب لكِ شيئاً ولكنني أمتنع
أخاف أن أزعجك أو تزعجينني
وحتى أخاف أن أقتحمك فتزمجريني !

أن أراقبك من خلف أسوار عالمي و عالمك
من غير أن أعلم ما حل بكِ ؛ و ما بكِ !
يغرقني بتشبع من الألم
يجعلني أتمزق . . أتوه بين ثنايا الألم !
يقول شيئاً : ارحلي !
لكنني أتشبث . . ! 



*   *    *



سرقوا مني قطعة الحلوى التي استلذذتُ بها
و زرعوا بين أمنياتي ألغام تفجرني !
حتى لا أنهض مجدداً و أبني نفسي . . من جديد !
هم لم يقتحموا عالمي و حسبْ !
سرقوا ممتلكاتي . . ممالكي ! و مملكتي الجميلة

أودع رأسي على الوسادة بانتظار لأحلام توقرني
تجعلني أتنفس من جديد
لدنيا مليئة بأنا فقط !
تحويني و أمنياتي الممزقة كي أعقمها منهم !
لكن بقايا الدموع لا تشبع غريزتي !

 ساقوني إلى الموت سوقاً  . !
و أنا أخفي الخوف الذي تلبسني
و دمعة هربت مني غصباْ !
لقنتها درسا و دسستها بين كفايْ و أحطتها بذراعاي و ضممتها !



*   *    *


هل تتمنى لي ليلة سعيدة في كل مرة تضع رأسك على وسادتك
هل تجهد نفسك بالتفكير مثلي كلما هممت بالنوم
فغادرك النوم و تركك شقياً في الفراش تبحث عن غمضة جفن
هل كتبت لي رسائلا و علقتها على حائط غرفتك بانتظار رجوعي لتهديني اياها
و هل ما زالت سلسلتي اللؤيؤية عندك !
تنظر إليها كل يوم قبل أن تنام
فتبتلع وسادتك دمعة عميقة من مقلتيك
تضمها إلى صدرك و تقربها إلى قلبك
و تنام و هي في حضنك !

أم نسيتني تجرفني الرياح !
أشفق عليك لأنك ما زلتَ لا تعلم أنك تحتاج إلي
أنك تريدني . . !
في داخلك أنت تريدني و لكنك تكابر !
ولا أدري لم تكابر و تعاند نفسك بهذه القسوة !



*   *   *


حينما أحتاجْ !
أنا لا أبكي . . !
أنا أنوحْ بعمق بئر عميق دمرته المياه تدميراً
فعجز عن الوصول لنهايته
يتلو نواحي تنهيدة مصحوبة بقلب يندهس
يحاول أن يبرر بأنه بغير احتياج
بأنه مستقل بذاته !
يريد اتخاذ قراراته
لكنه في النهاية يعجز !

الاحتياج !
وجع في الضجيج . . في الهدوء ! و في الوجع
هو وجعْ !



*   *   *



لا تعدْ
حينما أكف عن النواح
و أُجبر شيئاً من جرحي
أضمد بعضاْ من أوعيتي و أدبسها
لا تعد . .
حينما أبدأ بحياكة قلب جديد لي
لا يحوي أنت ولا شيء من عالمك الدنيء !
ببساطة . . لا تعدْ أبداً !





مُطُرْ . .
حينما نحب . . نحن لا نحب " هُمْ " فقطْ !
نحن نحب أنفسنا أيضاً أكثر من " هُمْ "
و حينما نكره . . لا نكره " هُمْ " فقطْ !
نحن نكرهْ أنفسنا أكثر من " هُمْ " 

الجمعة، 24 أغسطس 2012

هُلاميْ !


حينما طويتكْ
احتجتك
اشتقت لك
لم تسكن ذراعاي , أرادت أن تلتف حولك
هاجت المقلتان بالدموع !
و انسكبت أنا أبدل بين قلبي و آخر !
لا أجد بديلاً يحتمل هذا الكم من الاحتياج !


حينما نقرر النسيان
نحن لا ننسى !
نحن نرضخ لكل الذكريات الموجعة التي تمر في ذاكرتنا
والتي لا تمر !
نرضخ لكل الأوجاع التي تقاسمناها سوياً
و نرضخ للأقدار !

نحن نتوجع
و لأننا لا نجد من نلومه . . نلوم الأقدار المسكينة !
التي هي ضحية مثلنا !
و ينتهي بنا المطاف بصمت مطبق 
نحمل أوزاراً على صدورنا
ننتكس ,
نغني للوداع 
نقتل الحب الذي نبت بداخلنا
في الحقيقة :
نحن لا نقتل الحب , نحن نقتل أنفسنا !
نمارس كل طقوس الوجع !
نمارس كل طقوس النسيان
لكننا ببساطة نفشل !
ليس لأننا نبحث عن الفشل
لكن لأن قلوبنا رقيقة . . تصدح بالوجع !
و تعجز عن الهدوء !!


نضطر للجوء إلى الشرفة
المطر الحزين
و القهوة !
ويحكِ يا قهوة . .
هي كائن يتيم . . تضطر في كل مرة أن تبتلع أوجاعنا
لم القهوة دائما رفيق الوجع !
هي سوداء
تمتص كل الوجع
و مذاقها جيد جداً بلا سكر !
فهي جميلة كما خُلقَتْ !
فتشعر تماماً بأنها لاذعة بمرورتها
و لكنها تشفي شيء عميق ما بداخلك . . انهدم !



*   *   *


نحن لا نفشل في الحب لأننا فشلنا
نحن فشلنا في الحب لأننا صدقنا بهْ
لأننا تلذذنا به
لأننا  تركنا آمالنا للأقدار 
فبتنا بنياناً مهدوما غير قابل للسكن 
ركامْ ! غير قابل للبناء
جروح . . غير قابلة للشفاء

ندمن الوحدة ! فتكرهنا
ندمن الصمت ! فيقمتنا
و يتركنا العالم أجمع ! و ثم يُشار علينا بأننا مذنبون !
و تذكر! يوم وعدك !
يوم ركع على قدماه و مسك بكفاك لينطق قلبه !




فيما بعد نستوعب بأن :
الحب لا يكتمل إلا بالفراق !




مَطَرْ
هُلاميْ !

الثلاثاء، 31 يوليو 2012

قلوبنا لابد أن تتألم





كَبرنا . .
و ما عاد حضن أمي يسعنا
ما عادت الأحلام تلهمنا
ماعادت الحلوى تملأ فمنا
أو تهدئ من روعنا
ولا حتى تنسينا ألمنا


كبرنا . .
صار رداء أمي يسعنا
و هذا الوجع يتحضننا
حتى فراشنا الصغير ماعاد يسعنا
المراجيح الصغيرة ماعادت تريد أن تحتضننا


كبرنا . .
صارت الزوايا تحتضننا
الليل يحكي لنا
كل موسيقى لها نكهة خاصة بنا
العيون تفهمنا


كبرنا . .
ما عادت الدمعة جريئة على خدنا
ما عادت الدمعة جميلة تُمسح من جفننا
صارت الزوايا رفقنا
الظنون تقتلنا
الليل صديقٌ موجع يستمع لنا






*   *   *






أتألمْ !
أقسو على إغماض عيناي
أحاول أن أنام
لأنها أفضل وسيلة للهروب
تقسو دمعة من مقلتاي تنزف بعنف
متوجعة محاولة الهروب من عيناي
تنسكبْ . .
بعدها أغفو !
أتمنى أن أطيل البقاء تحت أغطية حلمي




لا أقسو على نفسي
أحاول أن أعيد كل شيء لعالمي متلون بالأمل
أبتسم . .
لكن ابتسامتي تشوبها دمعة
متشربة بالوجع !
لا أدري . . لِمَ دائماً يصارحني الوجع بحبهْ !




حررنيْ
أردتُ أن أعيش عالماً مسالماً
بعيداً عنكم 
لأنكم توجعوني
تتعمدون إيقاظ الوجع فيني
لأنكم مجرمون !
مجرمون بحق عالمي المسالم










مَطَرْ . .
اكتشفتْ فيما بعد
أن قلوبنا لابد أن تتألم
حتى تدرك ملذة الحياة


 * نحنُ أطفال بتصرفاتنا و إن كبرُنا

الجمعة، 8 يونيو 2012

متشبّعة بالدماء . . | القتيلة سوريا





لم أستطع أن أنام قريرة العين
من شدة ونين سوريا
أطفالها المقتلون و أرضها المشبعه بدماءهم الطاهره
لم أستطع أن أتحاشى أنينها
كان جدا عاليا
صَرَخت سوريا في الحُوْلةْ
صرخت من عمق باطنها " حرروني "
دب فيني الوجع إثر ونينها الذي بات يقتلني بين الحين و الآخر


أشلاءهم المتناثرة
إثر مجازرهم القذرة
لا مبالاتهم بهؤلاء الطيور المحملين بالهمم
أوجعتني جراحهم أكثر مما أوجعتهم
أسكنتني الجراح في قعر دارٍ أبكيهم
ما بيدي حيلة . . بودي أن أنتشل كل جراحهم
بودي أن أمسح على رأس سوريا أطمئنها و أهون عليها حالها
بودي أن أحتضن كل أم شهدت مقتل طفلها في الحُولةْ
كان بودي الكثير !
لكن ليس كل شيء يحقق !








*    *     *






و هذه سوريا تبكي صغارها و كبارها
أطفالها و نساءها
تصرخ " حــرروني " . . !
احمرت وجنتاها 
هاتي وجنتاك يا حبيبة أقبلهما لكِ
هوني عليكِ يا صغيرة 
هوني عليكِ يا رقيقة
هوني عليكِ يا بريئة
غداً تعودين بكل كبريائك بكل شموخك
تدوسين على الظلم وعلى الجور
تدوسين كل أنواع الانصياع و الوجع
غدا تطهري شهداءك 
تشبعت ترابها بدماءهم
حتى صارت تغلي من هول الوجع








*    *      *




و أرى أعداداً هائلة من قذارة الدنيا تتجمع لهم
هم بغنى عنها تماماً
ما تفعل بحالها الأم التي ذُبح طفلها أمام عينيها
ما يفعل الأب الذي شُردتْ عائلته
ما تفعل سوريا بحق هؤلاء ؟!


كفاكم انتظاراً
أين نحن من عهد صلاح الدين
انهضي يا أمة
انهضي يا أمة
انهضي يا أمة
فلم أعد أستطيع النوم قريرة من بكاء سوريا
من شهيق سوريا
لا تستغفلوا أنينها !
لا تستغفلوا حاجتها لكم
أعدوا العدة
حيْ على الجهادْ
حيْ على الجهادْ
حيْ على الجهاد


ماعادت سوريا بحاجة لقذارة دنياكم
لأموالكم و تبرعاتكم
بحاجة فقط لجيوشكم
رجوتكم !
كفاكم جُبناْ
كفاكم خوفاً !
اذهبوا بشهادة لا إله إلا الله
حرروا الباكية سوريا !
الطفلة الصغيرة ذات الوجنتان المحمرتان إثر البكاء




مُطُرْ
بكتْ سوريا !










* أعتذر : لم تسعفني الكلمات لأعبر عن جل ما بداخلي من غضب
لكن ما بداخلي أكبر بكثير !




اللهم عذب بشار و أعوانه و اجعله في أسفل سافلين اللهم اجعل وجوههم مسودة
اللهم لا ترحمهم ولا تغفر لهم ذنبا
اللهم اجعل رمضان يأتي و سوريا محررة 
الله احرس سوريا بعينك التي لا تنام و حررها يارب بقدرتك يارب العالمين
اللهم اجعل بشار يتمنى الموت ولا يموت يارب العالمين
اللهم احصهم عددا و اقتلهم بددا و لا تغادر منهم أحدا
آمين . . !

الأربعاء، 6 يونيو 2012

احتيـــــاجْ !



كل يوم أبدأ أن أقول بأننا لم نعد رفقة سويا !
بأننا ما بتنا كما قبل
أقنع نفسي بذلك و أشرع بالبكاء الأزلي
أنطوي في محرابي و أقتنع أنني الآن عارية الرفقة
لكنها ما تلبث أن تكلمني إلا و أندثر تحت غطاءها
أتودد إليها لعلها تودني لعلها تحبني أكثر


*    *     *




" تحبيني ؟ "
أنظر إليها أنتظر منها جواب يشفيني 
على الرغم من أنني أعلم في سريرتي أننا ماعدنا كما قبل
ترد " أعشقك ! "
أبتسم أجامل نفسي قبل أن أجاملها
في داخلي أعلم أننا لم نعد كما كنا
ولن نعود أبداً
هِيَ أيام . . و مضت مذ اكتشفت أنني على حائل لذكرى
تؤلمني رؤيتها 
و انا أتذكر جَلْ ما صنعت !
لم تكن تدري . . ولا حتى أنا كنتُ أدري !




*    *   *




مسكت يدي . . همت بتلوين أظافري
اختارت الأسود لأن يدي البيضاء تتشبع باللون الأسود
لم تكن تدري بأن عمق سواده كان يرويني
كان يروي ظمأي . . و يجعلني أظمأ حبا
نكست رأسي أبحث عن مغزى لأدمع
لكن كل شيء كان هادئا 
حتى الستائر لم تتأثر من هزة الريح . . إلا أنا
لأنني كنت مسيّرة تماماً للسواد الذي يتلون على أظافري
أو ربما للتي تلون أظافري بالسواد !






*   *    *




و أحيانا . . تهمّ بضمي
أحاول أن أغوص بها . . أشعر بتقاربنا سوياً
لكنني ما ألبث أن أستوعب أن بعد هذا الضمّ فراق
و لربما لن نعود لضمّ بعض
لا أنفك عنها . . ليس لأنني لا أريد
بل لأنني لا أستطيع ! أبداً لا أستطيع !


أفرّ إليها أحياناً
لأنني باحتياج تامْ لها
أعيش في ذكرى الماضي الذي يربطني بها
ما أقسى الاحتياج حينما لا تجد أي رد فعل !
أو حتى اشتياق . . حب , ود , عطف . . . . ولا حتى إرادة !
أحتاج أنا فقط . . هي لا تحتاج !


لا ألبث أن أستوعب ما جنيت على نفسي من انصياعي لنفسي
فأخيط على الجراح مهرباً
أحيك لها أعذاراً واهية ليبدو و كأن كل شيء بخير
و ماهو بخير !
ولن يكون بخير أبداً !
سرقتهُم مني !
ارتحلت . . ! و تركتني أجري و الرياح تعصف بي
ثم تضمني بهمهمة لتهمس " أحبك " !
كل ليلة أعزف من الدمع أغنية تحكيها
أحاول أن أحسن صورتها في ذاكرتي
حتى تبدو في الذاكرة ذكرى جميلة لفراقنا
أحاول أن أحيك لها الأعذار
لكن في سريرتي أن أعلم تماماً . . و هي تعلم ! ولكن التغافل يقتلني !




*    *     *




تتجاهلني !
أشعر بالتجاهل ينهش قلبي 
أتقرب أحاول أن أتصرف على طبيعتي
لكنني كالذبيح أتراقص وجعاً
أحاول أن أحكي معها أحياناً
لكن لم تعد تهتم أبداً ! أشغلتها الدنيا عني
أشغلتها الرفقة عني !
فركلتني مع حثالة حياتها و تخلصت مني
 لتقنعني أنها لم تعد تريدني حتى في الهامشية من حياتها
و انا المسكينة !
ما زلت أتمسك حتى آخر زفرة . . 
لعلها تعود لتحتضني بمشاعر مرهفة كما قبل !
و في سريرتي أعلم أنه لن يحصل !


بنت لها حياتها الخاصة
بعيداً تماماً عني
بعيداً تماماَ عن جنوني . . عن عالمي المجنون
و أحاول أن أذكرها بأنني وعدتني بأن تبقى لي
وعدتني أن تحتفظ بقلبي في صندوق حديدي مبطن بطبقة سميكة من الرصاص
حتى لا يقتحمه أحد
حتى لا يؤلمه أحدْ !




" لكن هل كل الوعود تُوفى ؟! "








مَطَرْ . .
احتيــــــاجْ !!

الثلاثاء، 15 مايو 2012

مستوطنة الحزن





أطلْ . . و بين عيناي عبرة حبيسة
تصارعني لتحرر من عمق مقلتاي عبرتي الحزينة
تكاد أن تنزلق عبراتي
لكنني أقاومها بجل ما أملك من طاقة
فأسقط أستوطن الحزن
أرى جميعهم مجتمعين . . إلايْ !
منبذوة من عالمهم . . كُنتُ . . . . . . . ولا زلتُ حتى الآن !


أختبأ خلف البابْ المهترئ
و أتكأ على الجدار الخلفي
أبدأ ببكاء صامت يوجعني جدا
أدفن وجهي في الوسادة الشهيدة !
أحاول أن أرتكب في نفسي جريمة
أهرب منها من كل الذكريات التي حاصرتني
أهرب من العالم الذي يضمهم و أنا أكرهه







*  *   *






أنظر إليها . .
أتذكر كل اللحظات التي جمعتني بها
كل شيء كان جميل معها
فلماذا صعقتني بوجع الفراق


أذكر أنها وعدتني يوماً بأن تبقى لي للأبد
مهما استطاعت
وعدتني أن تحتويني
وعدتني ألا يصيبني شيء شيء أبداً
و وعدتني ألا أبكي يوماً
وعدتني أن أبقى في أحضانها طفلة يتيمة من الدنيا
هاربة من كل السواد فيها إليها


عيناها . . كانتا جنتي !
أشاغبها . . فتضمني !
وعدتني  أن أبقى لها : رفيقة درب , أخت , و شيء من أوسع من الكون
أن أكون لها جنة كما كانت لي هي جنتي


التساؤلات لا تغفو عن عقلي أبداً
عيناي لا تتوقفان عن خنق العبرات 
و المقلتان و كأنهما تتفجران من وجع الدمع المتكتل فيهما
و انا أحاول أن أقاوم كل الوجع
أقف على رجلاي
أصارع وحدتي دونها
أحاول أن أقنع نفسي بأن لا حاجة لي بها


مر عام . . !
أيا ترى لم تشتاق ؟!
أم يا ترى تتفقدني بين الحين و الآخر كما أفعل
تسأل عني !
أم يا ترى مضت في حياتها
نستني أنثى عاطفتها مكسورة !
طفلة تفقدكْ !


أصعبْ من الفراق هو الفقد !
حينما أبحث عنكِ في الليل
لأنام بين أحضانك
أتغطى بجفناك
ولا أجدك . . و أتذكر أن حتى أطيافك رحلت عني و لم يبقى شيء يربطني بك
سوى الذكريات الموجعة
التي تقتلني مزيداً بين الحين و الآخر !






مَطَرْ . .
احتيــــآ آ آ آ آ آ آ جْ !

الخميس، 3 مايو 2012

قًيْءْ أَلَمْ



وجعْ . . استفاقة همْ
قيء الألم !
حفنة من الدموع متكدسة بين المقلتين
و انحناءة في انكسار تامْ


أتنقل في ناظري بينهم
أحاول أن أستوعب فقط مدى عمق الوجع الذي خلفّوه فيني
أبصق ذكراهم ! و أبدأ في ركل كل مذكراتي التي تحويهم
أزفرْ أيامهم , فأحرق كل ماتبقى من صور تحويهم
أو حتى كانت ترتبط بأماكنهم !
ولكن ذاكرتي تعجز عن النسيان


أكثر ما يوجع كوني عزفتْ عن الفراق عنهم
و جادلت من الأجل البقاء معهم
أصررت على الصمود و الكفاح لأجل ألا استوحش فراقهم
إلا أنهم في نهاية مطافي يركلون كل التضحيات


الحياة ليست دائما عادلة
لربما تظلمنا , تكسرنا , تجعلنا ننحني و نفكر في عدم النهوض ثانية
إلا أنني استوحشت عالمي بلاهم !
عالما لا يحوي " هُمْ "
ولا أدري يا ترى هل استوحشوا " أنا " !
هل فقدوا نبضاتي بقربهم
ضحكاتي هدوئي و صمتي المكافحْ !
لا أرى أي فقد فيهم
ولم أعد أرى أي شيء يوحي بأنني ما زلتُ أعني لهم شيئاً


كل الحكايا و الصور
الألوان , الدفاتر , كراساتنا . . . حتى الدمعْ !
ذهبتُ هباءً مع الرياح ؟! و هل ذهبت أنا معها
أسررْ الليل إلي يبكي خلوتي
يحاول النهوض فيني يجلعني أتكأ عليه
و كل القوارير و الزجاجات وهدبْ عيني المندثر !
و تحت وسادتي بقايا قطع الصور التي أخرجتها من القمامة احتفظت بها
عاجزة عن التخلص عن أي شيء منهم
ألوذ بالفرار منهم . . إليهم !
و كم أنزعج حينما لا أجد لي مكاناً في عالمهم


هُم . . بنوا لهم عالما يخصهم
نبذوني منهْ !
ركلوني من كل ممتلكاتهم . . ولم أعد أحتمل مقعداْ من عالمهم
ولا حتى هامشاً
أو حتى مكاناً لعلي أعود يوماً أندثر تحت غطاءهم


أذكرْ يوماً قالت لي بنظرة عابرة داعب حينها الصدق سويداء قلبي
صدقيني لن أجرحكْ . . لأنني أعلم أنكِ نقية !
و اليوم أخْلْفَتْ في وعدها !


مَطَرْ . .
آن الأوان لنرتحل !

الاثنين، 2 أبريل 2012

مدينة جثث



ما زالت على مسامعي تتردد أغنيتنا
مازالت على أنظاري تمر كل اللحظات المفعمة بالفرح بيننا
مازلتُ أتذكر كم الوجع ارتشفت بعد الرحيل
ناضلتُ لأجل البقاء في سور حياتك رافضة عن الخروج عنها
متشبثه بك بكل معاني التشبث !
مرتابة من تصرفك الفض
أبكي و أتعلق بطرف ثوبك أطلب العفو وما أنا بمرتكبة شيء
سوى أن الوجع كان يجتاحني و قررتِ بأنانيتك قتلي !


عامٌ مضى !
عام من الوجع ارتحل
عامٌ يقلب الأوجاع كل ليلة فيه
يعيدني لذكرياتنا , أيامنا , صوتك , صورك , حتى تنفساتنا !
عامٌ يحيطني سُماْ
يقتل فيني طفلة عاشت في كنفك ترفض اللجوء إلا لحجرك
فقتلتِ فيني طفلة منزعجة من الحياة إلا منكِ !
عامٌ يرتل على مسامعي أغنية الرحيل
آخر لحظات الرحيل التي كنتُ أهان فيها لأجلك
و قد تلذذتُ بكل المعاني برؤيتي منكسرة يجتاحني الوجع فقط كي لا أفقدك
كنتِ قاسية لدرجة أنني شككتُ لوهلة أن طفلة فيكِ ماتت
ولم تعودي للحياة مجدداً تريدينني في حجرك أغفو حتى لا تفقدينني


كنتُ أشارك " كِ " كل شيء
حتى الأنفاس عجزتُ أن أتنفسها وحدي لم تكن لها لذة إلا معكِ
قصصت للعالم أجمع عنكِ !
ولا أنسى . . أي شيء ! وليتني أنسى !
ليتني أعيش , أمضي , أرتقب بقايا أيامي و أنسى جل الوجع الذي تركتيه يهيم فيني


أقمتُ لكِ دولة كاملة فيني 
في داخلي
كي تسكني فيه وحدكِ لا يشارككِ أحد . . ولا يزعجك أحد في دولتك
فتركتِ الدولة و بعد تركها زرعت فيها منابت وجع
فعجزت دولتكِ أن تنبت مجددا , وماتتْ !
تركتِ أرضها مهجورة مذلولة متشبثه بكِ تطالب عودتك
لكن . . ما أقساكِ من أنثى ! قسوتِ على الدولة التي بنيتها لأجلك
و قسوتِ علي . . على عالمي , وعلى جزءك البشريْ الذي كان يريدني ! فقتلتيهْ !


حينما أحكي عنكِ
تباغتني الدموع . . أبدو كجثة في كفن ناصع البياض
أتحدث فلا أسمح للدموع بالانسياب. . لكنها لا تسمعني !
الدمع يتوجع أكثر مني يبحثكِ . . ! !
أحاول أن أبلع الغصْة و أخفيكِ في نفسي 
لكن لا يسعني الحديث . . حالما أنطق بكِ أشعر بأنكِ في الأعماق طعنتِني !


كنتِ قاسية جداً ليلة الرحيل و ماعهدتك كذلك
أتمنى و تمنيت دائما حضناْ بكِ !
لم أعد أريد حياةً بكِ !
أحاول أن أخلعك من عقلي . . لكنكِ لا تخرجين !
حتى النخاع أوجعتني
حتى اليوم أبكيكِ . . على الرغم من أنكِ لا تستحقين !




مُطُرْ . .
أحياناً يظنون حينما يصمتون أنهم يخففون شيئاً من الوجع
لكن لا يعلمون أننا أحيانا نحتاج للحديث كي نخفف شيئا من الوجع !
نحنُ لا ننسى . . لا نخفف مافينا إلا حينما نتحدث
حتى لو غالبتنا الدموع !


رحلتْ . . و تركتِ فيني جثة هامدة
تركت " مدينة جثث " !