-


لا أحلل و لا أبيح أي شخص من نسخ أو سرقة
احدى هذه الخواطر
إلى يوم القيامة
و الله على ما أقول شهيد








الثلاثاء، 15 مايو 2012

مستوطنة الحزن





أطلْ . . و بين عيناي عبرة حبيسة
تصارعني لتحرر من عمق مقلتاي عبرتي الحزينة
تكاد أن تنزلق عبراتي
لكنني أقاومها بجل ما أملك من طاقة
فأسقط أستوطن الحزن
أرى جميعهم مجتمعين . . إلايْ !
منبذوة من عالمهم . . كُنتُ . . . . . . . ولا زلتُ حتى الآن !


أختبأ خلف البابْ المهترئ
و أتكأ على الجدار الخلفي
أبدأ ببكاء صامت يوجعني جدا
أدفن وجهي في الوسادة الشهيدة !
أحاول أن أرتكب في نفسي جريمة
أهرب منها من كل الذكريات التي حاصرتني
أهرب من العالم الذي يضمهم و أنا أكرهه







*  *   *






أنظر إليها . .
أتذكر كل اللحظات التي جمعتني بها
كل شيء كان جميل معها
فلماذا صعقتني بوجع الفراق


أذكر أنها وعدتني يوماً بأن تبقى لي للأبد
مهما استطاعت
وعدتني أن تحتويني
وعدتني ألا يصيبني شيء شيء أبداً
و وعدتني ألا أبكي يوماً
وعدتني أن أبقى في أحضانها طفلة يتيمة من الدنيا
هاربة من كل السواد فيها إليها


عيناها . . كانتا جنتي !
أشاغبها . . فتضمني !
وعدتني  أن أبقى لها : رفيقة درب , أخت , و شيء من أوسع من الكون
أن أكون لها جنة كما كانت لي هي جنتي


التساؤلات لا تغفو عن عقلي أبداً
عيناي لا تتوقفان عن خنق العبرات 
و المقلتان و كأنهما تتفجران من وجع الدمع المتكتل فيهما
و انا أحاول أن أقاوم كل الوجع
أقف على رجلاي
أصارع وحدتي دونها
أحاول أن أقنع نفسي بأن لا حاجة لي بها


مر عام . . !
أيا ترى لم تشتاق ؟!
أم يا ترى تتفقدني بين الحين و الآخر كما أفعل
تسأل عني !
أم يا ترى مضت في حياتها
نستني أنثى عاطفتها مكسورة !
طفلة تفقدكْ !


أصعبْ من الفراق هو الفقد !
حينما أبحث عنكِ في الليل
لأنام بين أحضانك
أتغطى بجفناك
ولا أجدك . . و أتذكر أن حتى أطيافك رحلت عني و لم يبقى شيء يربطني بك
سوى الذكريات الموجعة
التي تقتلني مزيداً بين الحين و الآخر !






مَطَرْ . .
احتيــــآ آ آ آ آ آ آ جْ !

الخميس، 3 مايو 2012

قًيْءْ أَلَمْ



وجعْ . . استفاقة همْ
قيء الألم !
حفنة من الدموع متكدسة بين المقلتين
و انحناءة في انكسار تامْ


أتنقل في ناظري بينهم
أحاول أن أستوعب فقط مدى عمق الوجع الذي خلفّوه فيني
أبصق ذكراهم ! و أبدأ في ركل كل مذكراتي التي تحويهم
أزفرْ أيامهم , فأحرق كل ماتبقى من صور تحويهم
أو حتى كانت ترتبط بأماكنهم !
ولكن ذاكرتي تعجز عن النسيان


أكثر ما يوجع كوني عزفتْ عن الفراق عنهم
و جادلت من الأجل البقاء معهم
أصررت على الصمود و الكفاح لأجل ألا استوحش فراقهم
إلا أنهم في نهاية مطافي يركلون كل التضحيات


الحياة ليست دائما عادلة
لربما تظلمنا , تكسرنا , تجعلنا ننحني و نفكر في عدم النهوض ثانية
إلا أنني استوحشت عالمي بلاهم !
عالما لا يحوي " هُمْ "
ولا أدري يا ترى هل استوحشوا " أنا " !
هل فقدوا نبضاتي بقربهم
ضحكاتي هدوئي و صمتي المكافحْ !
لا أرى أي فقد فيهم
ولم أعد أرى أي شيء يوحي بأنني ما زلتُ أعني لهم شيئاً


كل الحكايا و الصور
الألوان , الدفاتر , كراساتنا . . . حتى الدمعْ !
ذهبتُ هباءً مع الرياح ؟! و هل ذهبت أنا معها
أسررْ الليل إلي يبكي خلوتي
يحاول النهوض فيني يجلعني أتكأ عليه
و كل القوارير و الزجاجات وهدبْ عيني المندثر !
و تحت وسادتي بقايا قطع الصور التي أخرجتها من القمامة احتفظت بها
عاجزة عن التخلص عن أي شيء منهم
ألوذ بالفرار منهم . . إليهم !
و كم أنزعج حينما لا أجد لي مكاناً في عالمهم


هُم . . بنوا لهم عالما يخصهم
نبذوني منهْ !
ركلوني من كل ممتلكاتهم . . ولم أعد أحتمل مقعداْ من عالمهم
ولا حتى هامشاً
أو حتى مكاناً لعلي أعود يوماً أندثر تحت غطاءهم


أذكرْ يوماً قالت لي بنظرة عابرة داعب حينها الصدق سويداء قلبي
صدقيني لن أجرحكْ . . لأنني أعلم أنكِ نقية !
و اليوم أخْلْفَتْ في وعدها !


مَطَرْ . .
آن الأوان لنرتحل !