-


لا أحلل و لا أبيح أي شخص من نسخ أو سرقة
احدى هذه الخواطر
إلى يوم القيامة
و الله على ما أقول شهيد








السبت، 6 ديسمبر، 2014

ماتَ نِصفي


عن الوجع الذي تركته يتجول بداخلي بلا ندم
عن الدمع الذي يتكثف في المقلتان و يأبى التحرر
عن الصمت الذي يلازمني بلا معنى
عن العالم الذي لا أنتمي له
عن اللحظات الأخيرة قبيل الفراق 
عن الهدوء المزعج ..

تنكمش أحشائي و أشعر بتلبك في معدتي
أخاف أن أرفع ناظري فيسقط دمعي من عمق عينايْ
أخاف أن أرفع صدري بالتنفس حتى لا تسمع قوّة نبضي
إنني أسقط .. لكنني لا أبين لكْ
أنا لا أحب أن أكون ضعيفه على الرغم من أنني خُلقت من ضلع أعوجْ
أحاول أن أخفي زفراتي و أختفي
أحاول ألا أتحدث .. حتى لا تنهار مني بقايا القوة التي أخفيها!

لماذا اللحظات الأخيرة قبيل الوداع المنسق تبدأ بتذكر كل شيء مؤلم
تبدأ بتذكر كل اللحظات الأليمة التي تعايشتها معه
تبدأ بتصور كل الأحداث الحزينة معاً
تنسى كل السنوات الجميلة 
تنسى كل اللحظات الوردية 
و تتذكر مواطن ألمكْ و تبدأ بالسّرد
و فقط حينما تمر سنه تبدأ بتذكر كل شيء جميلْ .. قد رحل
أنت قد تندم .. و قد لا تندم أبداً !

أنا لا أريد أن أتحدث 
أنا أريدْ أن أنام مؤبداً 
أريدْ حينما أغمض عيناي لا أعود فأفتحهما
أو ربما بعد الأبدية
و ذاكرتي أريدُ أن أفقدها أبداً مؤبدا

الجو باردٌ جداً
إن أطرافي ازرقت من شدة البرد
و أسناني صارت تصطك ببعضها 
و أنا لا أريد أن أدفئ نفسي أبداً
إنني فقط أحتاج لهذا البرْدْ حتى يهدئ من حرارة قلبي
حتى يهدئ من حرارة دمعي
صدقني أنا أشعر بحرارة دمعي حينما يهطل
فيوجع وجنتاي و أشعر بحرقة

أنا أعلمْ بأنني سأموت قريباْ
و لكن ما لا أعلمهُ .. بأنني لا أدري متى تحديداً

مَطَرْ
فُكّ قيدي!