-


لا أحلل و لا أبيح أي شخص من نسخ أو سرقة
احدى هذه الخواطر
إلى يوم القيامة
و الله على ما أقول شهيد








الاثنين، 2 سبتمبر 2013

حَليبُ بارِدْ !






كوب الحليب البارد
غرفتي المظلمة الباردة
إلا من ضوء الأباجورة الصغيرة المندسة هناك خلف الحائط
تمدني بخيوط الضوء الأشقر حتى لا أفزع في الظلام
لِمَ حليباً بارداً !
لعله يكونُ كفيلاً بأن يخفف بعض الوجع المتأجج بداخلي
لا أدري كم من الوقت أمضي و أنا أرتشف من هذا الكوب
هل هو كبير لهذا الحد
أم أنني بين كل رشفة و أخرى أغفو !!

أنا آسفة يا مَطَرْ!

لأنني لم أهلوس منذ مدة
و بتُ أكبت على مشاعري كثيراً
حتى تشبعت بالوجعْ !
أخبريني يا مَطَرْ
كيفَ أنتِ ؟!
و ماحالكِ ؟!
هل تفتقدينني كثيراً كما أفتقدكِ !
في الحقيقة يا حبيبة .. لقد ترددتَ كثيراً في أن آتي مجدداً
خفتُ ألا أكون مهيئة لكِ
أو لا تكونين أنتِ مهيئة لي !
أنا لا أعلم في الحقيقة !
كل ما في الأمر أنني تغيرتُ كثيراً
نعم أنا أعلم بأنني تغيرتُ
و بدأتُ أغتاظ من نفسي كثيراً
أكثر مما أغيظُ الناس مني !

تسألين هل أنا بخيرْ !

لا يهم يا مطر!
لم يعد مهماً إن كنتُ بخيرْ أم لا !
أنا أقضي جُلّ وقتي في محرابي أتكئ على الألم
أبكي أحياناً و أحياناً أخرى أندبْ حظي
و بعضٌ من هذه الأحيان أهدئ من روعي و أقول لا بأس سأكون بخيرْ !
لا يهم إن أجبتكِ بأنني بخيرْ .. أو أنني لستُ بخيرْ !
فكلاه الجوابان يشوبهما شائبة !

أتعلمين يا مَطَرْ كم باتَ فراشي يكرهني !

لقد بِتُّ أمضي عليه يومي كثيراً
و أجبر نفسي على ارتشاف النوم غصباً
حتى لا أشعر بلسعة الألم تواتيني !
لقد أصبحت أنامُ طويلاً فوق ما تتصورين!
أحياناً أفتقد نفسي فأنا أسجنها بالنوم كثيراً حتى لا أعيش !
لا يا مَطَرْ .. أنا لا أريد أن أموتْ !
صدقيني لستُ مستعدة لذلك أبداً
لكنني لا أظن بأنني أعيش أيضاَ !
أنا مكبلة بالصمت و الوهم و أنتظر كل شيء ولا أسعى إليه!
أسرفت في توبيخ نفسي !
ثم أسرفت في تجاهلهم جميعاً و اهتممتُ بنفسي بلا اهتمامْ !
في الحقيقة أنا لا أدري بم أهلوس!

لا أدري يا مَطَرْ كم من الوقت مضى

لأقول بأنني بدأتُ أمحو كل ماضي أوجعني و بعث في روحي بعضاً من الألم !
لكنني فعلاً محوتهم تماماً من حياتي حتى أنني لم أعد أتذكر فيهم اسمهم !
ولا حتى شيئاً يربطني بهم يوماً
أخبريني يا مَطَرْ ..
هل هذا جيد .. أم أنه سيء!
أنا في كل مرة أتألم .. أحشر نفسي في محرابي
أتوجع
أبكي !
لقد بتُّ أبكي كثيراً يامَطَرْ !
كثيراْ جداً !
أكاد أجزم بأن لا يوم يمر إلا و قد بدأتً عيناي بالنحيب!
لقد أصبحت أبكي لأدنى الأسباب و أسخفها!
لا أدري ماذا دهاني !
هل لأن في داخلي أنا أحاول تجاهل الماضي و في الحقيقة أتوجعه!
أم أنني فقط أفتقدهم!
أم أنني أريد أن أبتعد
أعيش
و أتنفس!
أنا لا أدري !


أتعلمين يا مَطَرْ ما المضحك

بأنني أنهيتُ هلوستي
و مازالَ كوب الحليب البارد بجانبي لم يفرغْ !



مَطَرْ !

قلْ لي بربكْ على عجلْ !
هل مازلتَ تحبني !
هل مازلتَ تغني للشّجرْ !
ربما ٍاعود .. و ربما سأرحلْ !

الجمعة، 19 أبريل 2013

بين طيَات الهوى !



قررت أن أعيش
و حينما قررت أن أعيش
قرروا أن يقتلوني !

جاء مارس
محملاً بالكثير من الهدايا و القصص
محملاً بالوجع و الفرح
جاء مارس يحمل لي في جعبته عامٌ آخر

ثم رحل مارسْ !
رحلت معه الأحلام ..
أخذ عمري و جاءني بعمرٍ جديد !


لم أعد أتصور أننا ماعدنا معاً
لقد بت أشعر بأنني كنتُ قاسية كثيراً على نفسي
حتى صرتُ ألغي كل ذكرياتنا معاً
و ألغيتكِ تماما من حياتي !
بدأت أنسى تدريجيا لحظاتنا الجميلة 
التي عكفنا على قضاءها سوياً

لقد آلمتَني كثيراً
أذكر فقط كيف آلمتني !
لكن بقية اللحظات الجميلة التي قضيناها سوياً
تقاسمنا أقدارنا ..
قلوبنا
أرواحنا !
يؤسفني أن أقول .. بأنني ألغيتها تماماً من حياتي
و لم أعد أتذكر منها حتى الرذاذ !
حتى أنكِ أصبحتِ أحياناً سراباً !
كلما مررتُ باسمك .. ابتسمت و قلتُ في نفسي :
" عجباً .. لم أتصور أن أنساكِ " !

نعم .. نسيتكِ !
لقد أجبرتِني !
قسوتِ عليّ كثيراً .. و أجبرتني على النسيان
على الرغم من أنني مازلت أحتفظ بكل الصور
كل محادثاتنا
كل كلماتك الجميلة
و صوتكِ !
إلا أنني لم أعد أكترث لهم
وجدتهم في حاوية .. أنستني اياها الأيام 
لكنني وجدتهم صدفة .. و لم أكترث !
مررت اصبعي عليهم .. و ابتسمت !
و قلت في نفسي : " لقد كان قرارها .. و أعلم بأنها ندمت كثيراً " !

لم أعد أتألم كلما تذكرتك !
لم أعد أبكي كلما تذكرتك
حتى آخر مرة كلمتك بها
لم أكن ملهوفه .. لم أكن أتحدث باشتياق
و لم أشعر بتلك اللذة التي لطالما كنت أشعر بها و تخالجني
و لم أعد أشعر بذلك الألم بعدما قسوتِ عليّ بالفراق
ببساطة .. أنا لم أعد أحمل مشاعر لكِ !

كان عالمي مَطَرْ " لكِ " !
و حتى اليوم حينما أكتب لكِ .. لا أحمل بين أضلعي أي شيء لكِ
أنا حتى لا أكرهكِ !
لم أزعجْ قلبي يومي بكرهكْ !
لأنني أعلم ..
لو كرهتكْ .. فلن تغيبي عن مخيلتي يوماً
و الكره ليس قرارْ .. كما الحبْ !
أنا فقطْ .. عشتْ ! تنفستْ ! و نبضتْ باستقلالْ !!



مَطَرْ ..

أنا لم أتغيرْ أبداً
أنا فقط أحببتُ نفسي أكثرْ !

الأحد، 17 مارس 2013

هناك في القلب صدأ





مهزوزة . .
على حافة النافذة أقيم !
لا يسقيني المطر
ولا أشعر بالبلل !
جــافة في كل النواحي ..
و إن بكيتْ .. أنا لا أبكي !



.


.


كونهمْ خلفوا من بعد رحيلهم نحنْ
لا يعني أننا مجبرون على الغفران
أنا أرتعب من الغياب بلا مسمى
فلا تقطفني من ورق أيامك و تقلْ : مهمَشة !

فيني مشاعر طفلة رفضت الرضوخ لكل امكانياتك الموجعة
و فيني أنثى تهاب الظلام و تخاف الوحدة !
و أنت حينما تركتني خلفتَ فيني قلب مهجورْ لم يسكنهْ طيرْ !

هناك بعض الصدأ الذي يغلف أمتعتي
التي حملتها معي يوم ما قررت أن أموت
قلتَ لي حينها : هل الموت قرارْ !
إن كان الرحيل كذلك ! .. , فالموت كالرحيلْ !

لستُ مجبرة على رسم لوحة
أخط بها أسبابي
فأنا عالم لا يكفّ عن النواح بسببكْ !
و الأدهى أنني أتفقدك كل ليلة
و تنتابني حالة جزع حينما أجدك مُتعبْ !

بربكْ !
ألم ترثى لحالي يوماً ؟!
كل استجواباتي لك لم أحصل بها على جواب شافٍ
كل مافي الأمر أنني أهلعْ .. ثم تعاودني حالة انهيارْ
تفزعني من هولها !
ثم أعود مجدداً .. أقف و لكن ..... مهزوزة !


مَطَرْ
هناك في القلبِ صدأْ