-


لا أحلل و لا أبيح أي شخص من نسخ أو سرقة
احدى هذه الخواطر
إلى يوم القيامة
و الله على ما أقول شهيد








الجمعة، 15 يوليو 2011

قنينة عطرْ




على نغم تلك الأوتار الخطافة
خطفت أذني . . خطفت سمعي من عندي
و أبحرت من عالمي إليك
إلى شوقي إليك
إلى مركبنا الذي بنيناه سويا
و اقترب منك لتمد لي كفك و تسحبني إليك
و أصبح أقرب إليك من روحك
اخطقني من عالمي يا فارس . . . . . إليك ! 
و فقط إليك
لا أريد سواك رجلاً أتنفسه !!


رحلت و تركت كل الزوايا فارغة من بعدك 
كل الأركان موحشة 
كل الأماكن هادئة جدا هادئة
أبحث عمن يملأ الفراغات من حولي
و لكنني أجد رغوة الأوكسجين تتكاثف لتزيد 
رحلت و تركتني مقيدة بالذكريات . . الأوجاع . . كل اللحظات !
تركتني أنام على وسادة كنا نتقاسمها سويا
و على كوب الشاي الذي تقاسمناه سويا
الأريكة التي كنت تحضنني فيها
و كل أجزاء رحلتنا و مسافات أنفاسنا و نبضات قلوبنا و قنينة العطر ! !
إلى أين رحلت ؟! و تركتني أقبع  و الليل يطويني






* * *




بالأمس كنت أحادث طفلا لا رَجلاً
و أرسم في الهواء حياته المعنية القادمة
لم أرى سواك رجلاً أستطيع أن أجعله قدوة لك
فخيلته له رجلا كمثله لا يوجد
كنا حينها . . على شاطئ البحر نفسه الذي التقينا فيه سويا أول مرة
كن على نفس البقعة التي رسمت فيها انا معك سويا
و كانت نفس البداية
تخيلتك تجيء إلي من عمق المحيط لتحيطني بذراعيك 
و تخطفني إلى الأبد و لا تسمح بأي شيء يسلبني إياك
و لكنني لم أجدك
وجدت خيالك و أنت تمشي بكل الأنحاء


 هل سيغيب عني خيالك لحظة ؟!
و أنت كل كوني . . و قد رحلت و لم يبق لي شيء من كوني !!
سوى بضع من الصور التي أحرقتها الذاكرة 
و صوتك الذي يرن في أذناي
كلما سمعت صوت رجل صلب التفت وجدت صورتك فيه
و لكن لا أحد يضاهيك
لا أحد مثلك !
و لا أحد سيكون يوما ما مثلك






* * *


و ترن الأجراس . . .
أسمع على ايقاعها صوت زفير طويل 
تتلوها دمعة حارة جدا تنزف من عمق مقلتي
ثم تنحدر على خدي لأشعر بمدى حرارتها
أشعر و كأنها تغلي من عمق قلبي على فقدي إياي
لقد فقدت نفسي قبل أن أفقدك
أرفع رأسي لعل السماء تشفع لغيباك
و تتلو لي بعض الكلمات التي تفي بالغرض
ولكنني أرى انعكاس صورتي و انحدار بعض الدمعات من خدي


كرهت المطر من بعد غيابك 
لأننا كنا نتجول سويا فيه و أنت تتعمد أن تأخذ شمسيتي لأبدو مبللة
و تحضنني بعمق لتفئني بعمق أحضانك
كرهت المطر من بعد غيابك
لأن كل قطرة تذكرني بك
أجد فيها صورتك
و حالما تسقط و أسمع صوت إيقاع صمتها أجدك . . . أنووووح !


أتذكر قنينة العطر . . التي كلما أتقنت اخفاءها
وجدتك تقترب لترشني بها
و تقول لي إنها أنت . . إنني لا أرى فيها إلا أنت
لقد فرغت قنينة العطر . . فمن أين لي أن أشم فيها أنت
زرعت فيني حبك !








مَطَرْ . .
قنينةٌ عطرْ