-


لا أحلل و لا أبيح أي شخص من نسخ أو سرقة
احدى هذه الخواطر
إلى يوم القيامة
و الله على ما أقول شهيد








الاثنين، 2 أبريل 2012

مدينة جثث



ما زالت على مسامعي تتردد أغنيتنا
مازالت على أنظاري تمر كل اللحظات المفعمة بالفرح بيننا
مازلتُ أتذكر كم الوجع ارتشفت بعد الرحيل
ناضلتُ لأجل البقاء في سور حياتك رافضة عن الخروج عنها
متشبثه بك بكل معاني التشبث !
مرتابة من تصرفك الفض
أبكي و أتعلق بطرف ثوبك أطلب العفو وما أنا بمرتكبة شيء
سوى أن الوجع كان يجتاحني و قررتِ بأنانيتك قتلي !


عامٌ مضى !
عام من الوجع ارتحل
عامٌ يقلب الأوجاع كل ليلة فيه
يعيدني لذكرياتنا , أيامنا , صوتك , صورك , حتى تنفساتنا !
عامٌ يحيطني سُماْ
يقتل فيني طفلة عاشت في كنفك ترفض اللجوء إلا لحجرك
فقتلتِ فيني طفلة منزعجة من الحياة إلا منكِ !
عامٌ يرتل على مسامعي أغنية الرحيل
آخر لحظات الرحيل التي كنتُ أهان فيها لأجلك
و قد تلذذتُ بكل المعاني برؤيتي منكسرة يجتاحني الوجع فقط كي لا أفقدك
كنتِ قاسية لدرجة أنني شككتُ لوهلة أن طفلة فيكِ ماتت
ولم تعودي للحياة مجدداً تريدينني في حجرك أغفو حتى لا تفقدينني


كنتُ أشارك " كِ " كل شيء
حتى الأنفاس عجزتُ أن أتنفسها وحدي لم تكن لها لذة إلا معكِ
قصصت للعالم أجمع عنكِ !
ولا أنسى . . أي شيء ! وليتني أنسى !
ليتني أعيش , أمضي , أرتقب بقايا أيامي و أنسى جل الوجع الذي تركتيه يهيم فيني


أقمتُ لكِ دولة كاملة فيني 
في داخلي
كي تسكني فيه وحدكِ لا يشارككِ أحد . . ولا يزعجك أحد في دولتك
فتركتِ الدولة و بعد تركها زرعت فيها منابت وجع
فعجزت دولتكِ أن تنبت مجددا , وماتتْ !
تركتِ أرضها مهجورة مذلولة متشبثه بكِ تطالب عودتك
لكن . . ما أقساكِ من أنثى ! قسوتِ على الدولة التي بنيتها لأجلك
و قسوتِ علي . . على عالمي , وعلى جزءك البشريْ الذي كان يريدني ! فقتلتيهْ !


حينما أحكي عنكِ
تباغتني الدموع . . أبدو كجثة في كفن ناصع البياض
أتحدث فلا أسمح للدموع بالانسياب. . لكنها لا تسمعني !
الدمع يتوجع أكثر مني يبحثكِ . . ! !
أحاول أن أبلع الغصْة و أخفيكِ في نفسي 
لكن لا يسعني الحديث . . حالما أنطق بكِ أشعر بأنكِ في الأعماق طعنتِني !


كنتِ قاسية جداً ليلة الرحيل و ماعهدتك كذلك
أتمنى و تمنيت دائما حضناْ بكِ !
لم أعد أريد حياةً بكِ !
أحاول أن أخلعك من عقلي . . لكنكِ لا تخرجين !
حتى النخاع أوجعتني
حتى اليوم أبكيكِ . . على الرغم من أنكِ لا تستحقين !




مُطُرْ . .
أحياناً يظنون حينما يصمتون أنهم يخففون شيئاً من الوجع
لكن لا يعلمون أننا أحيانا نحتاج للحديث كي نخفف شيئا من الوجع !
نحنُ لا ننسى . . لا نخفف مافينا إلا حينما نتحدث
حتى لو غالبتنا الدموع !


رحلتْ . . و تركتِ فيني جثة هامدة
تركت " مدينة جثث " !