-


لا أبيح أي شخص من نسخ أو سرقة
احدى هذه الخواطر
إلى يوم القيامة
و الله على ما أقول شهيد








الجمعة، 8 يونيو 2012

متشبّعة بالدماء . . | القتيلة سوريا





لم أستطع أن أنام قريرة العين
من شدة ونين سوريا
أطفالها المقتلون و أرضها المشبعه بدماءهم الطاهره
لم أستطع أن أتحاشى أنينها
كان جدا عاليا
صَرَخت سوريا في الحُوْلةْ
صرخت من عمق باطنها " حرروني "
دب فيني الوجع إثر ونينها الذي بات يقتلني بين الحين و الآخر


أشلاءهم المتناثرة
إثر مجازرهم القذرة
لا مبالاتهم بهؤلاء الطيور المحملين بالهمم
أوجعتني جراحهم أكثر مما أوجعتهم
أسكنتني الجراح في قعر دارٍ أبكيهم
ما بيدي حيلة . . بودي أن أنتشل كل جراحهم
بودي أن أمسح على رأس سوريا أطمئنها و أهون عليها حالها
بودي أن أحتضن كل أم شهدت مقتل طفلها في الحُولةْ
كان بودي الكثير !
لكن ليس كل شيء يحقق !








*    *     *






و هذه سوريا تبكي صغارها و كبارها
أطفالها و نساءها
تصرخ " حــرروني " . . !
احمرت وجنتاها 
هاتي وجنتاك يا حبيبة أقبلهما لكِ
هوني عليكِ يا صغيرة 
هوني عليكِ يا رقيقة
هوني عليكِ يا بريئة
غداً تعودين بكل كبريائك بكل شموخك
تدوسين على الظلم وعلى الجور
تدوسين كل أنواع الانصياع و الوجع
غدا تطهري شهداءك 
تشبعت ترابها بدماءهم
حتى صارت تغلي من هول الوجع








*    *      *




و أرى أعداداً هائلة من قذارة الدنيا تتجمع لهم
هم بغنى عنها تماماً
ما تفعل بحالها الأم التي ذُبح طفلها أمام عينيها
ما يفعل الأب الذي شُردتْ عائلته
ما تفعل سوريا بحق هؤلاء ؟!


كفاكم انتظاراً
أين نحن من عهد صلاح الدين
انهضي يا أمة
انهضي يا أمة
انهضي يا أمة
فلم أعد أستطيع النوم قريرة من بكاء سوريا
من شهيق سوريا
لا تستغفلوا أنينها !
لا تستغفلوا حاجتها لكم
أعدوا العدة
حيْ على الجهادْ
حيْ على الجهادْ
حيْ على الجهاد


ماعادت سوريا بحاجة لقذارة دنياكم
لأموالكم و تبرعاتكم
بحاجة فقط لجيوشكم
رجوتكم !
كفاكم جُبناْ
كفاكم خوفاً !
اذهبوا بشهادة لا إله إلا الله
حرروا الباكية سوريا !
الطفلة الصغيرة ذات الوجنتان المحمرتان إثر البكاء




مُطُرْ
بكتْ سوريا !










* أعتذر : لم تسعفني الكلمات لأعبر عن جل ما بداخلي من غضب
لكن ما بداخلي أكبر بكثير !




اللهم عذب بشار و أعوانه و اجعله في أسفل سافلين اللهم اجعل وجوههم مسودة
اللهم لا ترحمهم ولا تغفر لهم ذنبا
اللهم اجعل رمضان يأتي و سوريا محررة 
الله احرس سوريا بعينك التي لا تنام و حررها يارب بقدرتك يارب العالمين
اللهم اجعل بشار يتمنى الموت ولا يموت يارب العالمين
اللهم احصهم عددا و اقتلهم بددا و لا تغادر منهم أحدا
آمين . . !

الأربعاء، 6 يونيو 2012

احتيـــــاجْ !



كل يوم أبدأ أن أقول بأننا لم نعد رفقة سويا !
بأننا ما بتنا كما قبل
أقنع نفسي بذلك و أشرع بالبكاء الأزلي
أنطوي في محرابي و أقتنع أنني الآن عارية الرفقة
لكنها ما تلبث أن تكلمني إلا و أندثر تحت غطاءها
أتودد إليها لعلها تودني لعلها تحبني أكثر


*    *     *




" تحبيني ؟ "
أنظر إليها أنتظر منها جواب يشفيني 
على الرغم من أنني أعلم في سريرتي أننا ماعدنا كما قبل
ترد " أعشقك ! "
أبتسم أجامل نفسي قبل أن أجاملها
في داخلي أعلم أننا لم نعد كما كنا
ولن نعود أبداً
هِيَ أيام . . و مضت مذ اكتشفت أنني على حائل لذكرى
تؤلمني رؤيتها 
و انا أتذكر جَلْ ما صنعت !
لم تكن تدري . . ولا حتى أنا كنتُ أدري !




*    *   *




مسكت يدي . . همت بتلوين أظافري
اختارت الأسود لأن يدي البيضاء تتشبع باللون الأسود
لم تكن تدري بأن عمق سواده كان يرويني
كان يروي ظمأي . . و يجعلني أظمأ حبا
نكست رأسي أبحث عن مغزى لأدمع
لكن كل شيء كان هادئا 
حتى الستائر لم تتأثر من هزة الريح . . إلا أنا
لأنني كنت مسيّرة تماماً للسواد الذي يتلون على أظافري
أو ربما للتي تلون أظافري بالسواد !






*   *    *




و أحيانا . . تهمّ بضمي
أحاول أن أغوص بها . . أشعر بتقاربنا سوياً
لكنني ما ألبث أن أستوعب أن بعد هذا الضمّ فراق
و لربما لن نعود لضمّ بعض
لا أنفك عنها . . ليس لأنني لا أريد
بل لأنني لا أستطيع ! أبداً لا أستطيع !


أفرّ إليها أحياناً
لأنني باحتياج تامْ لها
أعيش في ذكرى الماضي الذي يربطني بها
ما أقسى الاحتياج حينما لا تجد أي رد فعل !
أو حتى اشتياق . . حب , ود , عطف . . . . ولا حتى إرادة !
أحتاج أنا فقط . . هي لا تحتاج !


لا ألبث أن أستوعب ما جنيت على نفسي من انصياعي لنفسي
فأخيط على الجراح مهرباً
أحيك لها أعذاراً واهية ليبدو و كأن كل شيء بخير
و ماهو بخير !
ولن يكون بخير أبداً !
سرقتهُم مني !
ارتحلت . . ! و تركتني أجري و الرياح تعصف بي
ثم تضمني بهمهمة لتهمس " أحبك " !
كل ليلة أعزف من الدمع أغنية تحكيها
أحاول أن أحسن صورتها في ذاكرتي
حتى تبدو في الذاكرة ذكرى جميلة لفراقنا
أحاول أن أحيك لها الأعذار
لكن في سريرتي أن أعلم تماماً . . و هي تعلم ! ولكن التغافل يقتلني !




*    *     *




تتجاهلني !
أشعر بالتجاهل ينهش قلبي 
أتقرب أحاول أن أتصرف على طبيعتي
لكنني كالذبيح أتراقص وجعاً
أحاول أن أحكي معها أحياناً
لكن لم تعد تهتم أبداً ! أشغلتها الدنيا عني
أشغلتها الرفقة عني !
فركلتني مع حثالة حياتها و تخلصت مني
 لتقنعني أنها لم تعد تريدني حتى في الهامشية من حياتها
و انا المسكينة !
ما زلت أتمسك حتى آخر زفرة . . 
لعلها تعود لتحتضني بمشاعر مرهفة كما قبل !
و في سريرتي أعلم أنه لن يحصل !


بنت لها حياتها الخاصة
بعيداً تماماً عني
بعيداً تماماَ عن جنوني . . عن عالمي المجنون
و أحاول أن أذكرها بأنني وعدتني بأن تبقى لي
وعدتني أن تحتفظ بقلبي في صندوق حديدي مبطن بطبقة سميكة من الرصاص
حتى لا يقتحمه أحد
حتى لا يؤلمه أحدْ !




" لكن هل كل الوعود تُوفى ؟! "








مَطَرْ . .
احتيــــــاجْ !!

الثلاثاء، 15 مايو 2012

مستوطنة الحزن





أطلْ . . و بين عيناي عبرة حبيسة
تصارعني لتحرر من عمق مقلتاي عبرتي الحزينة
تكاد أن تنزلق عبراتي
لكنني أقاومها بجل ما أملك من طاقة
فأسقط أستوطن الحزن
أرى جميعهم مجتمعين . . إلايْ !
منبذوة من عالمهم . . كُنتُ . . . . . . . ولا زلتُ حتى الآن !


أختبأ خلف البابْ المهترئ
و أتكأ على الجدار الخلفي
أبدأ ببكاء صامت يوجعني جدا
أدفن وجهي في الوسادة الشهيدة !
أحاول أن أرتكب في نفسي جريمة
أهرب منها من كل الذكريات التي حاصرتني
أهرب من العالم الذي يضمهم و أنا أكرهه







*  *   *






أنظر إليها . .
أتذكر كل اللحظات التي جمعتني بها
كل شيء كان جميل معها
فلماذا صعقتني بوجع الفراق


أذكر أنها وعدتني يوماً بأن تبقى لي للأبد
مهما استطاعت
وعدتني أن تحتويني
وعدتني ألا يصيبني شيء شيء أبداً
و وعدتني ألا أبكي يوماً
وعدتني أن أبقى في أحضانها طفلة يتيمة من الدنيا
هاربة من كل السواد فيها إليها


عيناها . . كانتا جنتي !
أشاغبها . . فتضمني !
وعدتني  أن أبقى لها : رفيقة درب , أخت , و شيء من أوسع من الكون
أن أكون لها جنة كما كانت لي هي جنتي


التساؤلات لا تغفو عن عقلي أبداً
عيناي لا تتوقفان عن خنق العبرات 
و المقلتان و كأنهما تتفجران من وجع الدمع المتكتل فيهما
و انا أحاول أن أقاوم كل الوجع
أقف على رجلاي
أصارع وحدتي دونها
أحاول أن أقنع نفسي بأن لا حاجة لي بها


مر عام . . !
أيا ترى لم تشتاق ؟!
أم يا ترى تتفقدني بين الحين و الآخر كما أفعل
تسأل عني !
أم يا ترى مضت في حياتها
نستني أنثى عاطفتها مكسورة !
طفلة تفقدكْ !


أصعبْ من الفراق هو الفقد !
حينما أبحث عنكِ في الليل
لأنام بين أحضانك
أتغطى بجفناك
ولا أجدك . . و أتذكر أن حتى أطيافك رحلت عني و لم يبقى شيء يربطني بك
سوى الذكريات الموجعة
التي تقتلني مزيداً بين الحين و الآخر !






مَطَرْ . .
احتيــــآ آ آ آ آ آ آ جْ !

الخميس، 3 مايو 2012

قًيْءْ أَلَمْ



وجعْ . . استفاقة همْ
قيء الألم !
حفنة من الدموع متكدسة بين المقلتين
و انحناءة في انكسار تامْ


أتنقل في ناظري بينهم
أحاول أن أستوعب فقط مدى عمق الوجع الذي خلفّوه فيني
أبصق ذكراهم ! و أبدأ في ركل كل مذكراتي التي تحويهم
أزفرْ أيامهم , فأحرق كل ماتبقى من صور تحويهم
أو حتى كانت ترتبط بأماكنهم !
ولكن ذاكرتي تعجز عن النسيان


أكثر ما يوجع كوني عزفتْ عن الفراق عنهم
و جادلت من الأجل البقاء معهم
أصررت على الصمود و الكفاح لأجل ألا استوحش فراقهم
إلا أنهم في نهاية مطافي يركلون كل التضحيات


الحياة ليست دائما عادلة
لربما تظلمنا , تكسرنا , تجعلنا ننحني و نفكر في عدم النهوض ثانية
إلا أنني استوحشت عالمي بلاهم !
عالما لا يحوي " هُمْ "
ولا أدري يا ترى هل استوحشوا " أنا " !
هل فقدوا نبضاتي بقربهم
ضحكاتي هدوئي و صمتي المكافحْ !
لا أرى أي فقد فيهم
ولم أعد أرى أي شيء يوحي بأنني ما زلتُ أعني لهم شيئاً


كل الحكايا و الصور
الألوان , الدفاتر , كراساتنا . . . حتى الدمعْ !
ذهبتُ هباءً مع الرياح ؟! و هل ذهبت أنا معها
أسررْ الليل إلي يبكي خلوتي
يحاول النهوض فيني يجلعني أتكأ عليه
و كل القوارير و الزجاجات وهدبْ عيني المندثر !
و تحت وسادتي بقايا قطع الصور التي أخرجتها من القمامة احتفظت بها
عاجزة عن التخلص عن أي شيء منهم
ألوذ بالفرار منهم . . إليهم !
و كم أنزعج حينما لا أجد لي مكاناً في عالمهم


هُم . . بنوا لهم عالما يخصهم
نبذوني منهْ !
ركلوني من كل ممتلكاتهم . . ولم أعد أحتمل مقعداْ من عالمهم
ولا حتى هامشاً
أو حتى مكاناً لعلي أعود يوماً أندثر تحت غطاءهم


أذكرْ يوماً قالت لي بنظرة عابرة داعب حينها الصدق سويداء قلبي
صدقيني لن أجرحكْ . . لأنني أعلم أنكِ نقية !
و اليوم أخْلْفَتْ في وعدها !


مَطَرْ . .
آن الأوان لنرتحل !

الاثنين، 2 أبريل 2012

مدينة جثث



ما زالت على مسامعي تتردد أغنيتنا
مازالت على أنظاري تمر كل اللحظات المفعمة بالفرح بيننا
مازلتُ أتذكر كم الوجع ارتشفت بعد الرحيل
ناضلتُ لأجل البقاء في سور حياتك رافضة عن الخروج عنها
متشبثه بك بكل معاني التشبث !
مرتابة من تصرفك الفض
أبكي و أتعلق بطرف ثوبك أطلب العفو وما أنا بمرتكبة شيء
سوى أن الوجع كان يجتاحني و قررتِ بأنانيتك قتلي !


عامٌ مضى !
عام من الوجع ارتحل
عامٌ يقلب الأوجاع كل ليلة فيه
يعيدني لذكرياتنا , أيامنا , صوتك , صورك , حتى تنفساتنا !
عامٌ يحيطني سُماْ
يقتل فيني طفلة عاشت في كنفك ترفض اللجوء إلا لحجرك
فقتلتِ فيني طفلة منزعجة من الحياة إلا منكِ !
عامٌ يرتل على مسامعي أغنية الرحيل
آخر لحظات الرحيل التي كنتُ أهان فيها لأجلك
و قد تلذذتُ بكل المعاني برؤيتي منكسرة يجتاحني الوجع فقط كي لا أفقدك
كنتِ قاسية لدرجة أنني شككتُ لوهلة أن طفلة فيكِ ماتت
ولم تعودي للحياة مجدداً تريدينني في حجرك أغفو حتى لا تفقدينني


كنتُ أشارك " كِ " كل شيء
حتى الأنفاس عجزتُ أن أتنفسها وحدي لم تكن لها لذة إلا معكِ
قصصت للعالم أجمع عنكِ !
ولا أنسى . . أي شيء ! وليتني أنسى !
ليتني أعيش , أمضي , أرتقب بقايا أيامي و أنسى جل الوجع الذي تركتيه يهيم فيني


أقمتُ لكِ دولة كاملة فيني 
في داخلي
كي تسكني فيه وحدكِ لا يشارككِ أحد . . ولا يزعجك أحد في دولتك
فتركتِ الدولة و بعد تركها زرعت فيها منابت وجع
فعجزت دولتكِ أن تنبت مجددا , وماتتْ !
تركتِ أرضها مهجورة مذلولة متشبثه بكِ تطالب عودتك
لكن . . ما أقساكِ من أنثى ! قسوتِ على الدولة التي بنيتها لأجلك
و قسوتِ علي . . على عالمي , وعلى جزءك البشريْ الذي كان يريدني ! فقتلتيهْ !


حينما أحكي عنكِ
تباغتني الدموع . . أبدو كجثة في كفن ناصع البياض
أتحدث فلا أسمح للدموع بالانسياب. . لكنها لا تسمعني !
الدمع يتوجع أكثر مني يبحثكِ . . ! !
أحاول أن أبلع الغصْة و أخفيكِ في نفسي 
لكن لا يسعني الحديث . . حالما أنطق بكِ أشعر بأنكِ في الأعماق طعنتِني !


كنتِ قاسية جداً ليلة الرحيل و ماعهدتك كذلك
أتمنى و تمنيت دائما حضناْ بكِ !
لم أعد أريد حياةً بكِ !
أحاول أن أخلعك من عقلي . . لكنكِ لا تخرجين !
حتى النخاع أوجعتني
حتى اليوم أبكيكِ . . على الرغم من أنكِ لا تستحقين !




مُطُرْ . .
أحياناً يظنون حينما يصمتون أنهم يخففون شيئاً من الوجع
لكن لا يعلمون أننا أحيانا نحتاج للحديث كي نخفف شيئا من الوجع !
نحنُ لا ننسى . . لا نخفف مافينا إلا حينما نتحدث
حتى لو غالبتنا الدموع !


رحلتْ . . و تركتِ فيني جثة هامدة
تركت " مدينة جثث " !

الجمعة، 23 مارس 2012

ضاعَ ماضينا . . !





كبِرنا
وكبرت معنا أمانينا
مراجحنا , كراساتنا . . . و كراسينا
حتى ماضينا . .
ماضينا الصغير الذي كان ينحصر في لعبة و حلوى
فما عدنا نحنُ ماضينا !
حتى دمعاتنا كبُرت معنا
فالعين كانت تنزف لقطعة حلوى أو لعبة شقية
و اليوم تنزف للوجع . . للألم ! . . لأحلامنا و أمانينا
لكل سفاح قتل فينا الطفولة التي كانت تحتوينا
للوجع الذي وُلد مقيداً يحاول أن ينفك عنا لكنه مغرم فينا
حتى لوحاتنا الشقية . . بقايا أقلامنا و ألواننا الندية
حتى كلماتنا البريئة . . كبُرتَ معنا فما عادت بريئة


حتى زمجرة أمي علينا . . اختلفت كثيراً
فماعادت تزمجرنا لكثرة الحلوى
و لا لأننا تأخرنا في موعدة نومنا
و لا لأننا كنا نختلس النظر للتلفاز ليلاً لبرامج رسومية


حتى أغراضي اختلفت
فما أعدت أحمل من اللعب كثيراً
و ماعدت أطيق الحلوى
هل تغير طعم الحلوى ؟
 أم أن كان في الصغر لطعم الحلوى لذة خاصة 
لا يفهمها إلا الصغار


حتى ملابسي تغيرت
باتت ألوانها كالوجع الذي ينحصر في عالمي
لم أعد ألبس القصيرة !
لم أعد أميز بينها المريحة
لم أعد أحبها كما كنتُ !
فساتيني . . . أحذيتي , أساوري و قبعتي !


حتى مرش العطور اختلفت كثيراً
فما عادت هي نفسها تلك العطور الشيقة التي كنت أخبأها
أو أسرقها خلسة من غرفة أمي 
لتكتشف فيما بعد أنا الشقية !


مساحيق تجميل أمي !
التي كنتُ ألطخ نفسي فيها مغرمة بما أفعل
حينما تكتشف أضحك بشقاوة و أجري هاربة منها !
أحذيتها ذات الكعب العالي التي كنت اقتنيها
و أحبذ المشي فيها على الرغم أنني أعجز عنها . . !


اختلف كل شي 
حتى حينما ترمش عيناي
دمع المقلتان و أساور اليدان
حتى زوايا غرفتي لم تعد كما كانتْ
لم يعد التلوين على الحائط باختلاس شيء ممتع
لم يعد تناول الحلوى ممتع


حتى السهر خلسة من خلف نظرات أمي ليلاً
لم يعد ممتعاً !
صرت أبحث عن النوم الذي يجافي عيناي حتى تصدآن من شدة السهر
ولا يزورني أبداً هذا النوم !
لم يعد السهر ممتعْ أبداً كما كان !




مَطَرْ . .
كبرنا . .
و ضاع ماضينا
حشرجة دمعنا و أمانينا
سلسلة قصصنا وحكايانا . . ضحكاتنا و مراسينا !
كبُرنا . . و ماعاد شيء يعنينا !

الثلاثاء، 13 مارس 2012

نطقتِ كفراً



أحاول تهدئتك
بالأحرى أحاول تهدئة نفسي
إيقاظ أنوثتي كان حافزاً لأن أتصدى لها دفاعاً عن أي شي قد يمسسها
قلت لك حررني
قلت لك أخمد النار المتأججة بداخلي


ركلتني
ركلتني أنثى غاضبة مشمئزة منك
مشمئزة من رجولتك الوقحة !
دهست فيني قلباً زجاجياً شفافاً
ولد توا من رحم الحياة طفلا تعلم نطق حرفه الأول !
فتباً لك يا وحشي


ألا يحق لي القصاص منك !
دمرتني أنثى فولاذية
أريد قصاصي منك !
ألا يحق لي أخذ القصاص من قتلك لعواطفي




 *   *    *




تنظر إلي نظرة عابرة
أشمئز
أهرب بنظراتي بعيداً
أحاول أن أخيط من الوجع منديلا
أمسح به بقايا الدمع العالق في مقلتاي
أراقبك من بعيد
لكنك اختلفت تماماً عما سبق


كنتُ حتى النفس حينما أزفره
تدري بأنني تنفست !
ولم يعد الآن لك أي معنى بجوار حياتي !


قلتِ يومأً : سأصل لسويداء قلبك و اقتحمكْ
فتباً لكِ و لسخرية القدر
و لكل الحطام الذي دسستيه في أعماقي
وتباً لكِ !




مَطَرْ . .
نطقتِ كُفراً !!

السبت، 21 يناير 2012

جُرعة . !



متكأة على طرف النافذة
أتذكر أحاديثنا
صوتك الحنون الذي أشعر بلذة خاصة حينما أغوص فيه
لا أدري لِمُ هناك أشخاص
مهما جاهدنا على نسيانهم
لا نستطيع !
أبدا لا نستطيع


" أنظنين حبنا سيستمر ؟! "
التفت لأراها خلفي !
هززت كتفي . . " لا "
تسألني عن حبها . . عن خوفها من القدر و ماتعلم عن عمق الوجع الذي أعانيه
تقتلني هي !
و هي تعيش الحب بلذته و لكنها لم تعش يوما ماعشته
لم تذق يوماً ما ذقته
اقتربت لتقف أمامي بقرب النافذة
لفحتها نسبة باردة " ألا تشعرين بالبرد ؟ "
حقيقة هي لا تعلم أن النار المتأججة في أعماقي 
تحتاج إلى صقيع أكثر من هذا لتخمده


انزلقت دمعة مني
أسندت رأسي على النافذة
" لم لا تظنين أن حبنا سيستمر ؟! "
طأطأت ثم رفعت رأسي أنظر للسماء
و في جوفي أكلمك أنت و أجيبك أنت لا أجيبها هي
" لأن لا لذة في الحب إلا بفراقه "
و أخذت تلعب بالستار " أتعلمين أنكِ غريبة !! "
أعلم حلوتي ! أعلم إجاباتي كلها مقتضبة
و لكنك قد لا تفهمين ما أعنيه
لا تفهمين جل عواطفي التي ترسو بي بالوجع
" لن تفهمي أبداً "
و خرجت محملة بالامبالاة !
لا تعلم كم من الألم خلفته فيني حينما أعادت بي الذكريات
أسألتها كانت عفوية
عن حياتها . . مستقبلها , و وجدانها , عواطفها ! و حبها الذي تعيش لذته
لا تعلم كم من الألم الذي يحويني
كم من الجرح الذي يرفض الوقف عن النزف
و كم من لحظة أشعر بالاحتضار في جوفي !


يا ترى ؟!
أينك ؟!
هل أنت متكأ على نافذتك مثلي
و ترفض الحديث مثلي
تنزلق منك دمعة و تهرب من الواقعية إلى اللاواقعية
هل تظن مثلي بأن لا لذة بالحب إلا عند الفراق
هل تجيب باقتضاب من يسألك
هل يظنونك مجنون مثلي تماما ؟!
هل مازلت تعشقني ! هل مازلت تدمنني !
و أنت . . هل مازلت أنت ؟!
أم تغيرت ؟!






مَطَرْ . .
لا يكتمل الحب إلا بالفراق : )

الاثنين، 16 يناير 2012

مُواطِنة حرة * ,




قليلا من السفاهة
و كثيرا من بلادة القلب
جوع مشاعر
أطفال تجري
نساء تبكي
أب يريد بناء عائلة على أسس قوية
شاب يبحث عن هوية تثبت ذاته
تراشقتهم الأسهم !
لاذوا بالفرار إلى أرض الوطن
إلى الأرض التي ضمتهم على أسس واضحة
سنين عجاف طويلة
يأكلون من الوجع كما هائلا
حتى طفح الكيل بهم !
يعيشون ليلا , لا يدرون هل في صبيحة اليوم التالي ستظهر هويتاهم
لأنفسهم : هويتاهم واضحة مستقلة
و لكن لأجل العالم : هم بلا هوية !




*   *   *


13 -1 - 2012


بكت تيماء ليلتها !
بكت أرضها المشبعة بالوجع
بكت الظلم !
بكت تيماء أطفالها و شبابها
بكت أماً تألمت لأجل صغارها
و أباً محاصر بالأسألة لا تستوفي شروط حقوق الإنسانية
بكت محاجر وطني !


سحقاً . . !
سحقا لكم يا حثالة
أبكيتم وطني عمق المقلتين !
أبكيتم وطني قبل أن تبكوا تيماء اليتيمة
لِمَ تدوسون أرض وطني و تتراشقون بالسهام
لم تقتلون وطني !


أسمع صوت دبيبهم مخيف جدا
و لكنه لا يخيف مجهولوا الهوية !
إنهم مواطنون أحرار و لكن فقدوا هويتهم لأجل وطن !
حرروهم ! كفاكم ظلما




*   *    *




قوات مسلحة ؟!
سمع ذلك اللفظ و اشمأززت منهم
ما خلّف جابر هذا الوطن !
هذه مخلفات قوات مسلحة قررت أن تتهجن كما تشاء
و ماكان جابر إلا سلميّ
يبحث عن رضاء كل مواطن !


منذ متى و تُبكون محاجر الوطن
منذ متى و أنتم خونة تسري الحثالة في دمويتكم
و تظنون أنكم ما زلتم تنتمون لهذا الوطن ؟!
عفواً . . و لكن وطني لا يتشرف بكم !


الكويت ملاذا للسحر
الكويت وطن الحرية
وطن الديموقراطية
وطن الشورى و العدل
وطن و ألف وطن لا يحكي قصة الكويت
الكويت وطن يضم رعيته ضماً
يرفض فقدان أي سلالة فيهم !
الكويت وطن اعترف بوطنية الجميع
الكويت وطن حرر الجميع !
الكويت هوية كل مواطن ! هوية كل تائه , و هوية الحرية


نعم إنهم قوات مسلحة
تسلحوا بفقدان الكرامة
تسلحوا بالظلم
تسلحوا بالحثالة
و تسلحوا كالإمعة !
وطني . . أبداً لا يتشرف بكم !




*  *  *


غاضبة هي تيماء
و برغم غضبها . . تبكي !
و يبكيها وطني !
يربت على كتفها
يقول لها : أعدكِ , ستعودين شامخة !


أعدك يا وطن !
يوما ما سأحررك من هؤلاء الحثالة
سأحررك من الخونة
سأبنيك على صرح جابر
ما مات جابر . . فلن يموت الوطن !




مَطَرْ . .
رفرف يا علمي . .
ما زلنا أحرار
مواطنة حرة * , 

الأحد، 8 يناير 2012

مَواطِنُ عِشْقْ





" أريدُ قُبلة " . . التفت لأجده خلفي يراقبني
استنكرت بنظراتي مطلبه فأغمضت عيناي و قسوت على غمضها
حتى أستوعبه !! " افتحي عيناك . . أنا حقيقي " !!
استشعار تلك اللحظة كانت بمثابة حلم لم أفكر فيه أبداً
و . . . . هًويتُ بين يديه , مغمىً عليْ !!




*   *    *




" حلوتي . . . حلوتي . . . "
أفرجت عن رمشان عاقبتهما بالإغماء لا أدري لكم من الوقت
لم أكن أحلم أنا أعلم . . لا يغمى علي إلا من شدة صدمة
و يكفي تلك الصدمة أن تجعلني أفقد توازني !
حاولت الحديث و لكنه منعني 
" أعلم كم مصعقوة هي أنت . . . و لكنني أحببببك !! "
توسع بؤبؤي و علا صدري بشهيق عالٍ " و هُوْ . . . . ؟! "
أول حرفان نطقت بهما !!
فابتعد قليلاً عني و طأطأ برأسه
أشحت بنظراتي أهرب منها أو بالأصح أهرب من كل ماحصل
و الواقعية التي صُفعت بها !


" و لكنني أُحبكِ "
دمعت عيني وقفت هاربة منه قائلة " هذا غير صحيح . . غير صحيح " !!
مسكني من ذراعي بقوة حتى تأوهت و شعرت كأنه يقبض علي بقوة
حتى لا أتلاشى منه " أرجوكِ . . انتظرت كما هائلاُ من الوقت . .
أحببتكِ كثيرا , عشقتكِ حتى الثمالة ,
حتى صرتِ كل حلمي و أمنيتي و دنياي
أخاف فقدانك . . و أخاف لقياك , و أخاف أن يحكم القدر بأن لا أصارحك "
خنقتني العبرة و بكيت سحبت ذراعي بلطف و هدوء من بين قبضته الشرسة


و زعمت البكاء
رفع ذقني نظر لمعة الدموع في عيناي
قبل عيناي و احتضنني !
لم أقاوم أحضانه
استسلمت تماما . . استسلمت لكل شيء ! و غصت فيه أكثر




*   *   *




" تقبلين بي ؟! . . . "
أجدني منصعقة جدا في مثل هذه المواقف و لا أتمالك نفسي
ملت برأسي و هربت بنظراتي منه
حتى لا يقرأني
" لا أحد سيعلم . . كل شيء سيكون فيما بعد واقعاً لهم رغما عنهم "
همس بأذني حينما اقترب مني جداااا حتى شعرت بلفحة أنفاسه الدافئة
" لا أستطيع أرجوك لا أستطيع "
" أرجوكِ " رجاءاته تخنقني ! العشق ينبض من عينيه و لا يستطيع صراع هذا العشق أكثر
ملت برأسي بنصف ابتسامة


" أحبكِ . . و أحببتكِ بصمت حتى ثملت عشقا منكِ 
أحبكِ رغماً عنكِ . . رغما عنه , و عنهُ هو !
أحببتك حتى فاض العشق في قلبي و صرت لا أستحمل كتمان عشقي "




أحبني . . يعشقني حد الثمالة
حد الجَوَى . . !
حد التلذذ بالعشق بكل حالاته !






مُطُرْ . .
مُواطنْ عِشقْ